ابن عساكر
20
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
خريما فأخذ شفرة فقطع جمّته إلى أذنيه ، ورفع إزاره إلى نصف « 1 » ساقيه ، ثم مرّ بنا يوما آخر فسلّم ، فقال أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنكم قادمون [ غدا ] « 2 » على إخوانكم فأصلحوا حالكم « 3 » ، وأصلحوا لباسكم حتى تكونوا كالشامة في الناس ، فإن اللّه لا يحب الفحش ولا التفحش » [ 14206 ] . أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنا أبو علي الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا أحمد بن منصور ، نا أبو صالح « 4 » ، حدثني الليث ، حدثني هشام بن سعد عن رجل صدق من أهل قنّسرين يقال له قيس بن بشر « 5 » قال : كان أبي من جلساء أبي الدرداء فحدثني أنه كان هنالك رجل من الأنصار من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم متعبد معتزل ، لا يكاد يفرغ من العبادة يقال له ابن الحنظلية ، الحديث . أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي ، وأبو المظفر بن القشيري ، قالا : أنا محمد بن علي بن محمد ، أنا محمد بن عبد اللّه بن محمد ، أنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد قال : نا علي بن الحسن الهلالي ، نا الفضل بن دكين ، نا هشام يعني ابن سعد ، حدثني قيس بن بشر قال : كان أبي جليسا لأبي الدرداء ، فأخبرني أنه كان بدمشق رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقال له ابن الحنظلية ، وكان رجلا متوحدا ، قلّ ما يجالس الناس إنما كان صلاة ، فإذا انصرف فإنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ، حتى يأتي أهله . أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد اللّه ابنا البنا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل بن بيري - إجازة - أنا محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد الزعفراني ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، أخبرني أبو محمد التميمي قال : قال أبو مسهر : سهل ابن الحنظلية الأنصاري من الأوس من بني حارثة بن الحارث . قال سعيد بن عبد العزيز كان لا يولد لابن الحنظلية ، فكان يقول : لأن يكون لي
--> ( 1 ) في المعجم الكبير : أنصاف ساقيه . ( 2 ) زيادة عن المعجم الكبير . ( 3 ) تقرأ بالأصل : رحالكم . والمثبت عن المعجم الكبير . ( 4 ) من طريقة رواه الطبراني في المعجم الكبير 6 / 95 رقم 5617 . ( 5 ) تقرأ بالأصل : شواته ، والمثبت عن المعجم الكبير .