ابن عساكر
151
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
يحيى بن عبد اللّه ، حدثنا الأوزاعي « 1 » حدثني حسان بن عطية قال : نزل شدّاد بن أوس منزلا فقال : ائتوني بسفرة نعبث بها قيل : يا أبا يعلى ما هذه ؟ فأنكرت عليه ، فقال : ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أحطمها وأرميها غير هذه فلا تحفظوها علي واحفظوا علي ما أقول لكم ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا كنز الناس الذهب والفضة ، فأكثروا هؤلاء الكلمات : اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة في الرشد ، وأسألك شكر نعمتك ، وأسألك حسن عبادتك ، وأسألك قلبا سالما ، وأسألك لسانا صادقا ، وأسألك من خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شر ما تعلم » [ 14258 ] . أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد اللّه الحسن بن أحمد ، أنا أبو الحسن السمسار ، أنا أبو عبد اللّه بن مروان ، أنا أحمد بن المعلى « 2 » ، نا هشام بن عمار ، وعبد اللّه بن عبد الجبّار الخبائري ، قالا : ثنا ابن عيّاش « 3 » حدثني راشد بن داود الصنعاني ، عن أبي الأشعث الصنعاني أنه راح إلى مسجد دمشق وهجّر في الرواح ، فلقي شداد بن أوس والصنابحي « 4 » ، قال : قلت : أين تريدان يرحمكما اللّه ؟ قالا : نريدها هنا إلى أخ لنا « 5 » نعوده ، فانطلقت معهما حتى دخلنا على ذلك الرجل ، فقالا له : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت بنعمة من اللّه وفضل ، فقال له شدّاد : أبشر بكفّارات السيئات وحطّ الخطايا ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول - « يعني قال اللّه تعالى : إنّي إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا ، فحمدني وصبر على ما ابتليته به ، فإنه يقوم من مضجعه كيوم ولدته أمه من الخطايا ، قال : ويقول الرب للحفظة : إنّي أنا قيّدت عبدي وابتليته فأجروا « 6 » له ما كنتم تجرون له قبل ذلك من الأجر وهو صحيح » [ 14259 ] . أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب بن البنا ، قالا : أنا محمد بن الحسين بن الفراء ، أنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الكاتب ، أنا عبد اللّه بن محمد بن عبد
--> ( 1 ) قسم من اللفظة فقط ظهر في التصوير ، والصواب ما أثبت قياسا إلى الخبر المتقدم . ( 2 ) رواه الطبراني في المعجم الكبير 7 / 279 رقم 7136 والهيثمي في مجمع الزوائد 2 / 303 - 304 . ( 3 ) يعني إسماعيل بن عياش كما صرح به في المعجم الكبير . ( 4 ) يعني عبد الرحمن بن عسيلة المرادي ، أبو عبد اللّه ، انظر ترجمته في سير الأعلام 3 / 505 . ( 5 ) في المعجم الكبير : أخ لنا مريض نعوده . ( 6 ) بالأصل : فأجرون ، خطأ .