ابن عساكر
57
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
سيرين . روى عنه يحيى بن عطية وصفوان بن عمرو . سمعت أبي يقول ذلك ] « 1 » . [ قال خليفة بن خياط ] « 2 » : [ ومن بني الحكم بن سعد العشيرة : الجراح بن عبد اللّه بن جعادة بن أفلح من ولد سلهم بن الحكم بن سعد العشيرة ] « 3 » . قال الجراح بن عبد اللّه : تركت الذنوب حياء أربعين سنة ، ثم أدركني الورع « 4 » . وفي رواية : تركت الذنوب حياء من الناس أربعين سنة . فلما جاوزت الأربعين أدركني الورع ، فتركتها حياء من اللّه عز وجل . قال الوليد بن مسلم « 5 » : كان الجراح بن عبد اللّه الحكمي إذا مشى في مسجد الجامع بدمشق يميل رأسه عن القناديل من طوله . قال أبو عمرو : بعث الحجاج إذا كان يقاتل مصعبا والحرورية بالعراق إلى صاحب أهل دمشق ، فلما أتاه قال له : اطلب لي من أصحابك رجلا جليدا بئيسا ذا رأي وعقل ، فقال : أصلح اللّه الأمير ، ما أحسبني إلا وقد أصبته ، إن في أصحابي رجلا من حكم بن سعد يقال له الجراح ، جلدا صحيح العقل يعد ذلك من نفسه ، يعني البأس ، قال : فابعث إليه ، فلما رآه الحجاج قال له : ادن يا طويل ، فلم يزل يقول له ذلك ويشير إليه بيده حتى لصق به أو كاد ، ثم قال : اقعد فقعد تحكّ ركبته وليس عنده غيره ، ثم قال له : قم الساعة إلى فرسك فاحسسه « 6 »
--> ( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل 1 / 1 / 522 - 523 . ( 2 ) زيادة للإيضاح . ( 3 ) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن طبقات خليفة ص 265 رقم 1139 . ( 4 ) رواه الذهبي في سير الأعلام 5 / 190 من طريق أبي مسهر عن شيخ من حكم ، عن الجراح وذكره . ( 5 ) رواه الذهبي في سير الأعلام 5 / 190 من طريق الوليد بن مسلم ، وتاريخ الإسلام حوادث سنة 101 - 120 ص 336 . ( 6 ) حسّ الدابة : نفض عنها التراب .