ابن عساكر
54
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
فاقتلوا ، فتسرّع بعضهم ، وقال مشايخهم ، تجبذون عنقه في الحبل وتقتلونه أسيرا ؟ ! لا كان هذا أبدا ، فتركوه وعفوا عنه . قالوا « 1 » : وقيل : إن الجحاف لما سار في جماعة من قومه إلى بني جشم بن بكر رهط الأخطل وأوقع بهم وقتل مقتلة عظيمة فيهم أبو الأخطل ، وقع الأخطل في أيديهم وعليه عباءة دنسة ، فسألوه فذكر أنه عبد « 2 » فأطلقوه فقال : لقد أوقع الجحّاف بالبشر وقعة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [ روى « 3 » ابن عساكر بسند صحيح إلى محمد بن سلام الجمحي قال « 4 » : قال لي أبان الأعرج : قد أدرك الجحاف الجاهلية ، فقلت له : لم تقول ذلك ؟ قال لقوله : ] [ شهدن مع النبي مسومات * حنينا وهي دامية الكلام تعرض للطعان إذا التقينا * وجوها لا تعرض للّطام فقلت له : إنما عنى خيل قومه بني سليم . وذكرت ذلك لعبد القاهر بن السري ، فقال : جدي قيس بن الهيثم أعطى حكيم بن أمية جارية ولدت له الجحاف في غرفة في دارنا ، لا أحسبه إلا قال : رأيتها ] « 5 » . [ 9774 ] جدار بن جدار العذري الصنعاني صنعاء دمشق . كانت له بدمشق دار . حدث بسنده عن أبي أمامة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من هاله الليل أن يكابده ، وبخل بالمال أن ينفقه ، وجبن عن العدو أن يقاتله فليكثر أن يقول : سبحان اللّه وبحمده ، فإنها أحب إلى اللّه من جبل ذهب وفضة ينفقان في سبيل اللّه » [ 14087 ] .
--> [ 9774 ] ترجمته في تبصير المنتبه 1 / 245 والإكمال 2 / 64 . وجدار ضبطت بكسر الجيم عن الإكمال لابن ماكولا . ( 1 ) الخبر في الأغاني 12 / 201 . ( 2 ) الأغاني : عبد من عبيدهم . ( 3 ) ما بين معكوفتين استدرك عن الإصابة 1 / 266 نقلا عن ابن عساكر . ( 4 ) الخبر والشعر في طبقات الشعراء للجمحي ص 154 . ( 5 ) ما بين معكوفتين استدرك عن طبقات الشعراء للجمحي ص 154 .