ابن عساكر
5
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
روى عن أبو إسحاق السبيعي . أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن ريذة ، أنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي ، نا أبو كريب ، نا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق قال : سمعت رجلا من النخع يدعى جابرا يقول : وجع أبو الدرداء فأتوه يعودونه وحضره الموت ، فقال فيما يوصي : « اعبد اللّه كأنك تراه ، وعد نفسك في الموتى ، وإياك ودعوات المظلوم فإنهن مجابات ، وعليك بصلاة الغداة ، وصلاة العشاء ، فاشهدهما ، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا » ، قال : وما رأيته إلّا رفع حديثه هذا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . يحتمل أن يكون جابر روى هذا مرسلا ، ويحتمل أن يكون شهد وفاة أبي الدرداء بدمشق كانت . [ 9759 ] جارية بن أصرم الكلبي ثم الأجداري أدرك الجاهلية ، وذكر في الصحابة وهو ممّن كان بالشام ، وأتى دومة الجندل « 1 » . أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد اللّه بن مندة ، أنا أبو نصر منصور بن محمّد السرخسي ، نا إبراهيم بن إسحاق الغسيلي ، نا محمّد بن عباد بن موسى ، نا محمّد بن زياد بن زياد ، نا شرقي بن القطامي الكلبي ، أخبرني زهير بن منظور الكلبي عن جارية بن أصرم الأجداري ، حي من كلب ، قال : رأيت ودّا في الجاهلية بدومة الجندل في صورة رجل أدم « 2 » ، ثم ذكر الحديث . وقال ابن مندة : جارية بن أصرم الأجداري حي من كلب « 3 » ، عداده في أعراب البصرة .
--> [ 9759 ] ترجمته في أسد الغابة 1 / 312 والإصابة 1 / 216 والإكمال لابن ماكولا 2 / 1 . والأجداري مثبت عن الإصابة وأسد الغابة . ( 1 ) دومة الجندل : بضم أوله وفتحه ، على سبع مراحل من دمشق بينها وبين مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وعدها ابن الفقيه من أعمال المدينة ( معجم البلدان 2 / 487 ) . ( 2 ) الحديث رواه ابن الأثير في أسد الغابة 1 / 312 والإصابة 1 / 217 . ( 3 ) هو عامر بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة . قال الكلبي : وإنما قيل له الأجدار ، لأنه كان جالسا إلى جنب جدار ، فأقبل رجل يريد عامر بن عوف بن بكر ، فسأل عنه ، فقال له المسؤول : أين العامرين تريد أعامر بن عوف بن بكر أم عامر الأجدار ؟ فبقى عليه . وقيل كان في عنقه جدرة فسمي بها ( الجدرة : ورم يأخذ في الحلق ) . انظر أسد الغابة 1 / 312 .