ابن عساكر

40

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

[ جبير بن الحويرث روى عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، روى عنه سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع سمعت أبي يقول ذلك ] « 1 » . حدّث جبير بن الحويرث قال : سمعت أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة » « 2 » [ 14079 ] . قال جبير بن الحويرث : رأيت أبا بكر رضي اللّه عنه واقفا على قزح وهو يقول : أيها الناس أصبحوا ، أيها الناس أصبحوا ، ثم دفع وإني لأنظر إلى فخذه قد انكشفت مما يخرش بعيره بمحجنه . وفي حديث آخر : يعني من جمع . وقزح جبل المزدلفة . ويخرش أو يجرش بالجيم . قالوا : الخرش : الكدّ والاستحثاث ، والمحجن : العصا المعوجّة للرأس . وقد يكون المحجن الصولجان ، والخرش أن يضربه بالمحجن ثم يجتذبه إليه يريد بذلك تحريكه للإسراع والسير . قال جبير بن الحويرث « 3 » : حضرت يوم اليرموك المعركة . فلا أسمع الناس كلمة ولا صوتا إلا نقف الحديد « 4 » بعضه بعضا ، إلا أني قد سمعت صائحا يصيح يقول : يا معشر المسلمين يوم من أيام اللّه أبلوا فيه بلاء حسنا ، وإذا هو أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد بن أبي سفيان . قال الزبير بن بكار : والحويرث بن نقيذ بن بجير بن عبد بن قصي ، كان ممن أهدر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دمه يوم فتح مكة ، وكان مؤذيا للّه ورسوله « 5 » .

--> ( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل 1 / 1 / 512 . ( 2 ) رواه ابن الأثير في أسد الغابة 1 / 322 . ( 3 ) رواه ابن حجر بالإصابة 1 / 225 من طريق الواقدي . ( 4 ) في الإصابة : فلا أسمع الناس كلمة إلا صوت الحديد . ( 5 ) من طريق الزبير بن بكار رواه الذهبي في سير الأعلام 3 / 439 والإصابة 1 / 225 .