ابن عساكر

324

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * سواك بمغن عن سواد بن قارب قال : فضحك النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، وقال لي : « أفلحت يا سواد » ، فقال له عمر : هل يأتيك رئيّك « 1 » الآن ؟ فقال : منذ قرأت القرآن لم يأتني ، ونعم العوض كتاب اللّه من الجن [ 14185 ] . أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، قراءة ، أنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي ، أنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي « 2 » ، أنا أبو يعلى الموصلي « 3 » ، قراءة عليه ، نا يحيى بن حجر بن النعمان الشامي ، نا علي بن منصور الأبناوي « 4 » ، عن محمد بن عبد الرحمن الوقّاصي ، عن محمد بن كعب القرظي قال : بينما عمر بن الخطاب ذات يوم جالس « 5 » إذ مرّ به رجل ، فقيل : يا أمير المؤمنين أتعرف هذا المار ؟ قال : ومن هذا ؟ قال : هذا سواد بن قارب الذي أتاه رئيّه « 6 » بظهور النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : فأرسل إليه [ عمر ] « 7 » فقال له : أنت سواد بن قارب ؟ قال : نعم ، قال : أنت الذي أتاك رئيّك « 8 » بظهور النبي صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : نعم ، قال : فأنت على ما كنت عليه من كهانتك ؟ قال : فغضب وقال : ما استقبلني بهذا أحد منذ أسلمت يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : يا سبحان اللّه ، ما كنا عليه من الشرك أعظم مما كنت عليه من كهانتك ، فأخبرني بما يأتيك رئيّك بظهور رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : نعم يا أمير المؤمنين ، بينا « 9 » أنا ذات ليلة بين النائم واليقظان إذ أتاني رئيّي « 10 » فضربني برجله ، وقال : قم يا سواد بن قارب واسمع مقالتي ، واسمع مقالتي « 11 » ، واعقل إن كنت تعقل ، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى اللّه وإلى عبادته ، ثم أنشأ يقول :

--> ( 1 ) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن دلائل النبوة . ( 2 ) تقرأ بالأصل : الميايمي ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، قياسا إلى أسانيد مماثلة . ( 3 ) الخبر من طريقه في دلائل النبوة للبيهقي 2 / 252 . ( 4 ) إعجامها مضطرب بالأصل ، وفي دلائل النبوة : الأنباري . ( 5 ) في دلائل النبوة : جالسا . ( 6 ) تقرأ بالأصل : « ربه » خطأ ، والمثبت عن دلائل النبوة . ( 7 ) زيادة عن دلائل النبوة . ( 8 ) في دلائل النبوة : أتاه رئيه . ( 9 ) بالأصل : بين ، والمثبت عن دلائل النبوة . ( 10 ) تقرأ بالأصل : ربي ، تصحيف ، والصواب عن دلائل النبوة . ( 11 ) كذا « واسمع مقالتي » مكرر بالأصل ، ولم تكرر في دلائل النبوة .