ابن عساكر

249

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

ح أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني ، وابن « 1 » السمرقندي ، قالا : نا أبو الحسن بن أبي الحديد ، قالا : أنا محمد بن نصر ، أنا الحسن بن حبيب ، نا أبو يعقوب المروزي ، نا عبد اللّه ابن خبيق ، نا إسحاق بن إسماعيل الحلبي قال : قال لي الفريابي جئت سليمان الخوّاص وهو بقيسارية ، وهو مغطى الوجه بكساء فجرى الحديث إلى أن قلت : قدم علينا رجل فاشترى زيتا فربح فيه كذا وكذا دينارا فكشف سليمان الكساء عن وجهه فقال : ما أكثر فضولك يا محمد أيش . . . . « 2 » لهذا الكلام ، وما مائة ألف دينار ؟ رجل عاش ألف سنة إلا أنه يموت . أنبأنا أبو القاسم الواسطي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي الدنيا قال : قال محمد بن الحسين . ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا محمود بن عمر بن جعفر ، أنا علي بن الفرج بن علي بن أبي روح ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال : قال لي محمد ابن الحسين : حدّثني أحمد بن سهل الأردني حدّثني أبو قدامة الرملي قال : قرأ رجل هذه الآية : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً [ سورة الفرقان ، الآية : 58 ] فأقبل علي سليمان الخوّاص فقال : يا أبا قدامة ما ينبغي لعبد بعد هذه الآية أن يلجأ إلى أحد غير اللّه في أمره - زاد ابن صفوان : ثم قال انظر كيف قال تعالى : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ فأعلمك أنه لا يموت ، وأن جميع خلقه يموتون ثم أمرك بعبادته ، فقال : وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ثم أخبرك أنه خبير بصير ، ثم اتفقا - ، ثم قال : واللّه يا أبا قدامة لو عامل عبد اللّه « 3 » بحسن التوكل وصدق النية له بطاعته لاحتاجت إليه الأمراء فمن دونهم ، فكيف يكون هذا محتاجا ؟ أخبرنا أبو محمد الأكفاني ، وعبد الكريم بن حمزة ، قالا : نا أبو بكر أحمد بن علي . ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأ أبو بكر البيهقي ، قالا : أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا علي بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا علي بن أبي مريم ، عن موسى بن عيسى قال :

--> ( 1 ) تحرفت بالأصل إلى : أبو . ( 2 ) غير مقروءة بالأصل . ( 3 ) بالأصل : اللّه ، والمثبت عن مختصر ابن منظور .