ابن عساكر

211

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

إسحاق الكاتب ، أنا أبو بكر أحمد بن بشر بن سعيد الحرفي ، نا أبو روق أحمد بن محمّد بن بكر الهزّاني ، نا أبو حاتم سهل بن محمّد بن عثمان السجستاني إملاء قال : سمعت مشيختنا منهم أبو عبيدة وغيره ، وأبو اليقظان وهو عامر بن حفص ولقبه سحيم وهو مولى بلعجيف ، ومحمّد بن سلام الجمحي قالوا « 1 » : وكان من بعده يعنون لقمان بن عاد : سطيح ولد في زمن سيل العرم وعاش إلى ملك ذي نواس وذلك نحو من ثلاثين قرنا ، وكان مسكنه البحرين وزعمت عبد القيس أنه منهم ، وتزعم الأزد أنه منهم ، وأكثر المحدثين يقولون هو من الأزد ولا يدرى ممن هو ، غير أن ولده يقولون : إنّهم من الأزد . أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أخبرنا أبو الحسن الخرائطي قال : أنشدني أبو سهل الرازي لسطيح الكاهن « 2 » : عليكم بتقوى اللّه في السرّ والجهر * ولا تلبسوا صدق الأمانة بالغدر « 3 » وكونوا لجار « 4 » الجنب حصنا وجنّة * إذا ما عرته النائبات من الدهر أخبرنا أبو العزّ بن كادش إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا « 5 » ، نا محمّد بن الحسن بن دريد ، أخبرني عمي عن أبيه ، عن ابن الكلبي قال : كان أول من قال « برج الخفاء » « 6 » أن رجلا من كندة يقال له صدّاد بن أسماء ، وأسماء أمه ، وهي امرأة من بني الحارث بن كعب ، وكانت تحت صدّاد امرأة من قومه كندية وامرأة من بني الحارث ، وكان له من ابنة عمه أربعة رجال ولم يكن له من الحارثية ولد فوقع على

--> ( 1 ) الخبر نقله ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 329 نقلا عن ابن عساكر . ( 2 ) البيتان في البداية والنهاية 2 / 330 . ( 3 ) كذا بالأصل والبداية والنهاية ، وفي مختصر ابن منظور : بالعذر . ( 4 ) بالأصل : لجانب ، ولا يستقيم الوزن ، والمثبت عن البداية والنهاية . ( 5 ) الخبر بطوله رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي 4 / 7 وما بعدها ، وانظر البداية والنهاية 2 / 329 - 330 . ( 6 ) برح الخفاء ، مثل . معناه زال الستر ، وانكشف السرّ . وهو من قولهم : برح الرجل من مكانه إذا زال عنه . قال ثعلب : معناه صار في براح من الأرض ، وهو ما ظهر منها . انظر جمهرة الأمثال للعسكري 1 / 205 وفصل المقال ص 57 ومجمع الأمثال للميداني 1 / 63 والمستقصى للزمخشري 183 واللسان ( برح ) .