ابن عساكر
202
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري ، وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد ، قالا : أنا أبو عثمان البحيري ، أنا الحسن بن أحمد المخلدي ، نا محمّد بن إسحاق الثقفي ، نا يعقوب بن إبراهيم ، والربيع بن ثعلب - الرضا ، ثقة - ، قالا : نا ابن عليّة ، عن سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أمّا أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن أناس - أو كما قال - تصيبهم النار بذنوبهم - أو قال : بخطاياهم - تميتهم النار ، حتى إذا صاروا فحما أذن في الشفاعة ، فجيء بهم ضبائر « 1 » ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ، فيقال : يا أهل الجنة أفيضوا عليهم ، فينبتون كما تنبت الحبّة في حميل السبيل » [ 14166 ] فقال رجل من القوم حينئذ : كأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : قد كان بالبادية [ 14167 ] . أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو القاسم عمر بن الحسين بن إبراهيم الخفاف ، أنا أبو حفص عمر بن محمّد بن علي بن الزيات ، نا عبد اللّه بن محمّد بن ناجية . ح وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري ، وأبو القاسم الشّحّامي قالا : أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا أبو العباس حامد بن محمّد بن شعيب البلخي ببغداد ، قالا : نا الربيع بن ثعلب ، نا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، عن محمّد بن جحادة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا تطرحوا الدرّ في أفواه الكلاب » [ 14168 ] يعني الفقه . وفي حديث ابن ناجية : نا محمّد بن جحادة « 2 » . أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، عن أبي القاسم بن الفرات ، أنا أبو علي أحمد بن محمّد الأصبهاني قال : قال لنا أبو بكر محمّد بن عبد الوهاب المقرئ بأصبهان : قال لي أبو الطّيّب سالم بن عبيد اللّه بن يحيى المقرئ ، وابن شنبوذ « 3 » جميعا كان الربيع بن ثعلب قال لنا : إنه قد ختم القرآن على جماعة منهم الوليد بن مسلم ، وسويد بن عبد العزيز ، ومحمّد
--> ( 1 ) الضبائر جمع ضبارة ، بالضم وتكسر ، وهي الحزمة . وغير الليث لا يجيز : ضبارة من كتب . والضبائر : جماعات الناس في تفرقة ( تاج العروس : ضبر ) . ( 2 ) هو محمد بن جحادة الأودي الإيامي الكوفي ، ترجمته في تهذيب الكمال 16 / 166 . ( 3 ) هو محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت ، أبو الحسن ، ابن شنبوذ ، شيخ المقرئين ترجمته في سير الأعلام 15 / 264 .