ابن عساكر
161
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
أمير المؤمنين ، ما في بصري سوء ، ولكنني نزهتك من عذاب اللّه ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من أحب أن يتمثل له الرجال قياما ، فليتبوأ مقعده من النار » [ 14157 ] فجاء المتوكل فجلس إلى جنبه . قال يزيد المهلبي « 1 » : قال لي المتوكل يوما : يا مهلبي ، إن الخلفاء كانت تتصعب « 2 » على الرعية لتطيعها « 3 » ، وأنا أليّن لهم ليحبّوني فيطيعوني . قال عبد الأعلى بن حماد الزينبي « 4 » « 5 » : قدمت على المتوكل بسرّمنرأى ، فدخلت عليه يوما فقال : يا أبا يحيى [ ما أبطأك عنا ، منذ ثلاث لم نرك ، ] « 6 » قد كنا هممنا لك بأمر فتدافعت الأيام به ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، سمعت مسلم بن خالد المكي يقول : سمعت جعفر بن محمد يقول : من لم يشكر الهمة لم يشكر النعمة وأنشدته : لأشكرنّك معروفا هممت به * إن اهتمامك بالمعروف معروف ولا أذمّك « 7 » إن لم يمضه قدر * فالشّيء « 8 » بالقدر المحتوم مصروف فجذب الدواة فكتبها . ثم قال : ننجز لأبي يحيى ما كنا هممنا له به ، وهو كذا ونضعف لخبره هذا « 9 » . دخل « 10 » علي بن الجهم على جعفر المتوكل وبيده درتان يقلبهما ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها :
--> ( 1 ) الخبر رواه السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 413 نقلا عن ابن عساكر . وسير الأعلام 12 / 32 وفوات الوفيات 1 / 291 . ( 2 ) في تاريخ الخلفاء : تتعصب . ( 3 ) في فوات الوفيات : كانت تغضب على الرعية لتطيعها . ( 4 ) كذا في مختصر ابن منظور ، وفي تاريخ الخلفاء : النرسي . ( 5 ) الخبر والشعر في تاريخ الخلفاء ص 413 نقلا عن ابن عساكر . ( 6 ) الزيادة بين معكوفتين عن تاريخ الخلفاء . ( 7 ) تاريخ الخلفاء : ألومك . ( 8 ) تاريخ الخلفاء : فالرزق . ( 9 ) في تاريخ الخلفاء : فأمر لي بألف دينار . ( 10 ) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 7 / 167 من طريق محمد بن علي بن الشاه التميمي حدثنا أحمد بن عبد اللّه العبسي الناقد - بمصر - حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق قال : حدثني الأعثم . وذكره ( الصواب : الأعسم ) . ورواه ابن كثير في البداية والنهاية 7 / 366 من طريق أبي بكر الخطيب والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص 409 - 410 وسير الأعلام 12 / 32 .