ابن عساكر

116

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

على هذا ، يعني : جعفر بن الزبير ، وضع على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أربع مائة حديث كذب « 1 » ، خذوا به ، فإنه يكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . حدث معاذ بن معاذ قال : حدثني قرة بن خالد قال « 2 » : عندنا امرأة في الحي عرج بروحها ، فمكثت سبعا لا ترجع ، إلا أنهم يجدون عرقا ضاربا من وريدها . قال : ثم رجعت . قال : وقد كان جعفر بن الزبير مات في تلك الأيام . قالت : رأيته في سماء الدنيا وأهل الأرض والملائكة يتباشرون به أعرفه في أكفانه ، وهم يقولون : قد جاء المحسن قد جاء المحسن . قال لي قرّة : اذهب فاسمعه منها . قلت : وما أصنع إن أسمعه منها وقد حدثتنيه ! قال « 3 » : وكان جعفر صاحب عهر « 4 » وهو شاب ، فلما أسنّ وكبر اجتهد في العبادة . [ قال أبو أمية الأحوص بن المفضل عن أبيه عن يحيى بن معين : كان مصلى جعفر بن الزبير في مسجدهم - يعني مسجد بني سدوس - وهو شامي ، يقولون مولى بني قتيبة . قال أبو أمية : عن باهلة ، وهو شامي ، لا يكتب حديثه . قال أبو موسى محمد بن المثنى : ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن ممن حدثا عن جعفر بن الزبير قط شيئا . قال عمرو بن علي : متروك الحديث ، وكان رجلا صدوقا كثير الوهم . وقال محمد بن عبد اللّه بن عمار : ضعيف . وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : نبذوا حديثه . وقال في موضع آخر : جعفر بن الزبير وبشر بن نمير ليسا ممن يحتج بهما على أحد من أهل العلم . وقال أبو زرعة : ليس بشيء ، لست أحدث عنه ، وأمر أن يضرب على حديثه .

--> ( 1 ) إلى هنا الخبر في تهذيب الكمال . ( 2 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 3 / 397 والكامل لابن عدي 2 / 135 . ( 3 ) تهذيب الكمال 3 / 397 . ( 4 ) في تهذيب الكمال : غزو .