ابن عساكر

97

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

لعلّ زمانا جار يوما عليهم * لهم بالذي تهوى النّفوس يدور « 1 » فيفرح محزون وينعم يائس * ويطلق من ضيق الوثاق أسير رويدك إنّ اليوم يتبعه غد * وإنّ صروف الدائرات تدور فلما قرأها المتوكل ارتاع وتطيّر وقال : أعوذ باللّه من سوء أقداره ، ثم دعا بالديراني فقال : من كتب هذه الرقعة ؟ قال : لا أدري واللّه ، وأنا منذ نزل أمير المؤمنين هذا الموضع لا أملك من أمر الدير شيئا ، يدخله الجند والشاكرية ويخرجون وغاية قدرتي أني متولد في فلاتي ، فهمّ بضرب عنقه وخراب الدير فكلمه الجلساء « 2 » وقالوا : ليس هذا ممّن يتّهم بالانحراف عنك والميل إلى بني أمية . إنه ليس من أهل هذه الملة . ولم يزل الفتح بن خاقان « 3 » يشفع إليه حتى أمسك عنه . ثم بان بعد ذلك أن الذي كتب الأبيات رجل من ولد روح بن زنباع الجذامي ، وكانت أمه من موالي هشام . مات أحمد بن حمدون يوم الثلاثاء النصف من شعبان سنة أربع وستين ومائتين . [ 9610 ] أحمد بن حمزة بن محمد بن حمزة بن خزيمة أبو إسماعيل الهروي الحداد الصوفي ، المعروف بعمويه شيخ الصوفية بهراة قدم دمشق ، وسمع بها ، وأطرابلس وغيرها ، وصور ، ونهاوند ، ونيسابور . حدث عن أبي الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي بسنده عن عائشة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن من الشعر حكمة » [ 13938 ] . سافر الكثير ، ولقي المشايخ وطاف بالبلاد . توفي بهراة في غرّة رجب سنة إحدى وأربعين وأربع مائة . وكان مولده سنة تسع وأربعين وثلاث مائة .

--> ( 1 ) في مختصر ابن منظور : تدور ، والمثبت عن معجم البلدان . ( 2 ) في معجم البلدان : فسأله الندماء فيه . ( 3 ) الفتح بن خاقان ، الوزير ، أبو محمد التركي ، وزير المتوكل ، فوض إليه إمرة الشام ، ترجمته في سير الأعلام 10 / 82 ( 1989 ) ( ط دار الفكر ) وتاريخ بغداد 8 / 66 .