ابن عساكر
63
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
فليتك إذ لم ترع حقّ أبوّتي * فعلت كما الجار المجاور يفعل « 1 » قال : فحينئذ أخذ النبي صلى اللّه عليه وسلّم بتلابيب ابنه وقال : « أنت ومالك لأبيك » [ 13923 ] . حدث الفقيه سليم « 2 » أنّ أبا نصر اللبّاد الشيرازي قدم صور وجاءه ، وأراد أن يخرج للفقيه فوائد فلم يفعل وقرئ عليه حديث : نهى النبي صلى اللّه عليه وسلّم عن اختناث « 3 » الأسقية ، فقال : اجتناب الأسقية ، فجعل كلما قيل له في ذلك يدفع ويقول : الصواب اجتناب ، أو كما قال . [ قال ابن العديم في بغية الطلب ] : [ دخل الشام وجال في أقطارها وسواحلها ، واجتاز بحلب أو ببعض أعمالها ، في طريقه ما بين الجزيرة وأطرابلس الشام . ذكر أبو سعد السمعاني قال : أحمد بن الحسن بن الحسين بن أحمد الشيرازي الواعظ من أهل شيراز سكن ديار مصر ، والإسكندرية ، وكان حافظا فاضلا عارفا بطرق الحديث ، رحل عن بلده وسافر إلى العراق والشام والسواحل والجزيرة وكان بمصر يخرج على الشيوخ مثل القاضي أبي عبد اللّه محمد بن سلامة القضاعي ، وأبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي وغيرهما . سمع أبو نصر الشيرازي ببلده شيراز : أبا محمد عبد الرحمن بن محمد الدمشقي ، وأبا بكر أحمد بن محمد بن علي الجواليقي ، وأبا الحسن علي بن يوسف بن أحمد الحافظ ، وأبا القاسم عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن القسام ، وأبا القاسم عبد الصمد بن الحسن بن محمد بن جعفر الحافظ ، وأبا بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن الليث الصفار . وبالأهواز : أبا عبد اللّه الحسين بن محمد بن عمر بن إبراهيم الفرضي ، ورضوان بن الحسن بن يعقوب بن سهلان الفقيه .
--> ( 1 ) عجزه في أخبار العققة والبررة : كما يفعل الجار المجاور تفعل . ( 2 ) يعني سليم بن أيوب بن سليم أبو الفتح الرازي الشافعي انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 13 / 423 ( 4050 ) ( ط دار الفكر ) . ( 3 ) جاء في تاج العروس : خنث : وفي الحديث : أنه صلى اللّه عليه وسلّم نهي عن اختناث الأسقية ؛ قال الليث : خنثت السقاء والجوالق إذا عطفته . وقال المفضل الضبي : خنث شقاءه : ثنى فاه فأخرج أدمته . وقيل : خنث فم السقاء : إذا قلب فمه داخلا كان أو خارجا . وأصل الاختناث التكسر والتثنّي .