ابن عساكر

36

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

[ 9554 ] أحمد بن إسرائيل بن الحسين أبو جعفر الكاتب كان يكتب للمعتز في خلافة أبيه « 1 » المتوكل ، وقدم معهما دمشق . ثم استوزره المعتز « 2 » بعد ذلك ، وكان ضابطا لأموره جزلا موصوفا بالذكاء . ثم نفاه المستعين « 3 » سنة ثمان وأربعين إلى حلب . وولى ديوان الخراج للمتوكل والمنتصر « 4 » . وكان ولي في أيام المستعين خراج أنطاكية . قال أحمد بن إسرائيل : صرت يوما إلى عبيد اللّه « 5 » بن يحيى بن خاقان ، فلما صرت في صحن الدار رأيته مضطجعا على مصلّاه مولّيا ظهره باب مجلسه ، فهممت بالرجوع ، فقال لي الحاجب : ادخل فإنه منتبه ، فلمّا سمع حسّي جلس فقلت : حسبتك نائما ! قال : لا ، ولكني كنت مفكرا . قلت : في ما ذا أعزك اللّه ؟ ! قال : فكرت في أمر الدنيا وصلاحها في هذا الوقت واستوائها ودرور الأموال وأمن السبل وعزّ الخلافة ، فعلمت أنها أمكر وأنكر وأغدر من أن يدوم صفاؤها لأحد . قال : فدعوت له وانصرفت . فما مضت أربعون ليلة منذ ذلك اليوم حتى قتل المتوكل ونزل به من النفي ما نزل . قال أبو الحسين محمد بن القواس قال : ضرب أحمد بن إسرائيل وأبو نوح عيسى بن إبراهيم على باب العامة بالسياط كل

--> [ 9554 ] انظر أخباره في تاريخ الطبري ( الفهارس ) وسير أعلام النبلاء 10 / 236 ( 2094 ) ( ط دار الفكر ) والوافي بالوفيات 6 / 243 والفخري لابن طباطبا ص 244 و 245 و 248 و 249 . وفي الوافي بالوفيات : ( الحسن ) بدل الحسين . ( 1 ) في مختصر ابن منظور : ابنه . ( 2 ) هو المعتز باللّه ابن الخليفة المتوكل على اللّه بويع له بالخلافة سنة 252 عقيب خلع المستعين . انظر أخباره في الفخري لابن طباطبا ص 243 . ( 3 ) المستعين باللّه ، أحمد بن محمد بن هارون ، أبو العباس الخليفة العباسي ، بويع له بالخلافة سنة 248 انظر أخباره في سير الأعلام 10 / 59 ( 1974 ) ( ط دار الفكر ) . ( 4 ) المنتصر باللّه محمد بن جعفر بن محمد أبو جعفر الخليفة العباسي ، انظر أخباره في سير الأعلام 10 / 56 ( 1973 ) ( ط دار الفكر ) . ( 5 ) تحرفت في مختصر ابن منظور إلى : عبد اللّه ، وهو عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان أبو الحسن الوزير التركي ، انظر أخباره في سير الأعلام 10 / 429 ( 2232 ) ( ط دار الفكر ) والفخري لابن طباطبا ص 238 .