ابن عساكر
338
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
حرف الباء [ 9734 ] بحيرى الراهب الذي حذّر على النّبي صلى اللّه عليه وسلم من الروم ، وردّه من أرض بصرى « 1 » ، وكان على دين المسيح ، على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام . توفي قبل البعث ، كان يسكن قرية يقال لها : الكفر ، بينها وبين بصرى ستة أميال تعرف اليوم بدير بحيرى « 2 » ؛ وقيل : كان يسكن البلقاء بقرية يقال لها : ميفعة « 3 » وراء زيزاء « 4 » . عن ابن عباس : إن أبا بكر الصديق صحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن ثمان عشرة ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم ابن عشرين ، وهم يريدون الشام في تجارة ، حتى إذا نزلوا منزلا فيه سدرة « 5 » قعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
--> [ 9734 ] انظر أخباره في تاريخ الطبري 1 / 519 والبداية والنهاية والكامل لابن الأثير وتاج العروس : بحر ، ودلائل النبوة للبيهقي 2 / 24 وما بعدها ، ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 168 ( ح رقم 108 ) والخصائص للسيوطي 1 / 141 وسيرة ابن هشام 1 / 191 وطبقات ابن سعد 1 / 119 وأسد الغابة 1 / 199 والإصابة 1 / 209 ( 595 ) و 1 / 260 ( 791 ) ( ط دار الفكر ) . وبحيرى في تاج العروس : بحيراء الراهب ، كأمير ممدودا ، هكذا ضبطه الذهبي وشرح المواهب ، وفي رواية بالألف المقصورة ، وفي أخرى كأمير ، وأما تصغيره فغلط ، كما صرحوا به . ( 1 ) بصرى : بالضم ، في موضعين ، إحداهما بالشام من أعمال دمشق ، وهي قصبة كورة حوران مشهورة عند العرب قديما وحديثا . ( 2 ) كذا ، وفي معجم البلدان يوجد : دير بصرى ، قال ياقوت : وبه كان بحيرا الراهب الذي بشّر بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وقصته مشهورة . ولعله المراد هنا . ( 3 ) كذا ، ولم أجدها ، والذي في البداية والنهاية : منفعة . ( 4 ) زيزاء : من قرى البلقاء كبيرة ، يطؤها الحاج ويقام بها لهم سوق وفيها بركة عظيمة ( معجم البلدان 3 / 163 ) . ( 5 ) السدر بالكسر شجر النبق ، الواحدة بهاء : سدرة ، وهو من العضاه ذو شوك ، وله ثمر عفص لا يؤكل ، طيب الرائحة .