ابن عساكر

284

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

وتوفي ليلة الخميس الثالث من ربيع الأول سنة تسع وستين وأربع مائة . وكان ثقة عدلا رضيّ « 1 » . [ 9718 ] أحمد بن عبد الواحد بن الموحد بن البرّيّ أبو الحسين السلمي الشاهد سمع بدمشق وبمصر . حدث أن بعض الأشراف من بيت إسماعيل العلوي خاف واليا كان ظالما بدمشق ، وأنه لما اشتد خوفه هرب إلى بيت جده أبي الفرج الموحّد بن البرّيّ ، وأنه ابتنى له بيتا في سطح داره تفرّد به فيه بنفسه ، وأنه أقام في ذلك البيت نحوا من سنتين ينحدر من بيته في كل ليلة جمعة لزيارة الشيخ ، وأنه لما كان في بعض الليالي استأذن عليه ليلا فانحدر إليه وقال له : إني رأيت في منامي في هذه الساعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعن يمينه أبو بكر وعمر ، وخلفه أو قدامه الحسن والحسين ، وبين يديه نعش أو سرير وعليه ميت ، فسلمت عليه صلى اللّه عليه وسلم وأنا أعلم أنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال لي : امض إلى ابن البري وقل له : تغسّل ابني ، قال : فلما كمل تفسير المنام على الشيخ وإذا الصوائح على باب الدرب ينعون ولدا للشريف أو أخاه ، فلما حدثوه بموته قال له : قم كما أمرك جدي صلى اللّه عليه وسلم فغسّله ، فأخذ الشريف بيد الشيخ ومضيا إلى دار الشريف وغسّله ، وأخرجت جنازته إلى مقبرة دير البقر ، وركب الوالي في الجنازة ، فلما انصرف الناس أنفذ الوالي إلى الشيخ فقال : قل للشريف ينصرف إلى داره فما خفي علينا أنه كان عندك هذه المدة ، فودّعه الشيخ بعد أن أوصله إلى داره وانصرف . [ 9719 ] أحمد بن عبد الواحد بن واقد أبو عبد اللّه التميمي المعروف بابن عبّود [ روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة .

--> [ 9718 ] البري بالضم ، ضبطت عن تبصير المنتبه 1 / 139 وذكر ابن عمه الحسن بن علي بن عبد الواحد بن الموحد السلمي البري . قال ابن حجر : المشهور فيه بالفتح . وفي الإكمال 1 / 400 البري بفتح الباء وبالراء ، وذكر أسماء بني أخيه علي بن عبد الواحد . [ 9719 ] ترجمته في تهذيب الكمال 1 / 195 وتهذيب التهذيب وتقريبه 1 / 84 ( 77 ) ( ط دار الفكر ) والوافي بالوفيات 7 / 160 والجرح والتعديل 1 / 1 / 61 . ( 1 ) رجل رضى : مرضيّ .