ابن عساكر

176

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

إنما أراد الإسلام ، كمن نقر الباب إنما يريد دخول الباب . قال : فمن أراد معاوية فإنما أراد الصحابة . [ قال الطبراني في معجمه : حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي القاضي بمصر ، فذكر حديثا . وقال أبو عوانة في صحيحه : حدثنا أحمد بن شعيب النسائي قاضي حمص ، حدثنا محمد بن قدامة ، فذكر حديثا . قال الحاكم : كلام النسائي على فقه الحديث كثير ، ومن نظر في سننه تحير في حسن كلامه . قال ابن الأثير في أول جامع الأصول : كان شافعيا له مناسك على مذهب الشافعي ، وكان ورعا متحريا . وقال ابن الأثير : سأل أمير أبا عبد الرحمن عن سننه : أصحيح كله ؟ قال : لا ، قال : فاكتب لنا منه الصحيح ، فجرد المجتنى . وقال أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ : من يصبر على ما يصبر عليه النسائي ؟ عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة ، يعني عن قتيبة ، عن ابن لهيعة قال : فما حدّث بها . قال الدارقطني : خرج حاجا فامتحن بدمشق ، وأدرك الشهادة ، فقال : احملوني إلى مكة ، فحمل وتوفي بها ، وهو مدفون بين الصفا والمروة ، وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة . قال : وكان أفقه مشايخ مصر في عصره ، وأعلمهم بالحديث والرجال . قال أبو سعيد بن يونس في تاريخه : كان أبو عبد الرحمن النسائي إماما حافظا ثبتا ، خرج من مصر في شهر ذي القعدة من سنة اثنتين وثلاث مائة ، وتوفي بفلسطين في يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث ] « 1 » .

--> ( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن سير الأعلام 11 / 200 ( ط دار الفكر ) وانظر تهذيب الكمال 1 / 155 - 158 .