ابن عساكر

151

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . . . إلى يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ [ سورة البقرة ، الآية : 284 ] فقال : إنا لنؤاخذ بما توسوس به أنفسنا ، وتشج عند ذلك ] « 1 » . وولي قضاء دمشق نيابة عن الحسين بن عيسى بن هزوان « 2 » ، وكان ابن هزوان من قبل أبي طاهر محمد بن أحمد قاضي دمشق ، ثم وليه بعد ذلك نيابة عن أبي الطاهر محمد بن أحمد الذهلي . وكان حذلم نصرانيا « 3 » من أهل الشّبعاء « 4 » فأسلم على يدي الحسن بن عمران السّلمي الحرّاني صاحب خراج دمشق . حدث أحمد بن سليمان عن بكار بن قتيبة بسنده عن ابن سيرين قال : قلت لأنس بن مالك : هل كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خضب ؟ قال : إنه لم يكن رأى من الشيب إلّا « 5 » ولكن خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم « 6 » . [ قال ابن ماكولا ] : وحذلم « 7 » بفتح الحاء وسكون الذال المعجمة وبعدها لام مفتوحة [ فهو أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم الدمشقي ، روى عن خالد بن روح بن أبي حجير وغيره ، حدث عنه تمام بن محمد ، وابن أبي نصر وغيرهما من الدمشقيين ] « 8 » . وكان أحمد بن سليمان آخر من كانت له حلقة في جامع دمشق يدرّس فيها مذهب

--> ( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ داريا ص 93 . ( 2 ) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق 14 / 286 طبعة الدار - رقم 286 وجاء اسمه فيه : الحسين بن عيسى بن هارون . وفي سير الأعلام : هروان . ( 3 ) سير الأعلام 15 / 515 . ( 4 ) الشبعاء : من قرى دمشق ، من إقليم بيت الآبار ( معجم البلدان ) . ( 5 ) بعدها بياض في أصل ابن منظور ، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل ( 43 ) باب شيبة ( ص ) ( 29 ) ، رقم 2341 وفيه : قال عمرو حدثنا عبد اللّه بن إدريس الأودي عن هشام عن ابن سيرين قال : سئل أنس ابن مالك هل خضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : إنه لم يكن رأى من الشيب إلّا - قال ابن إدريس كأنه يقلّله - وقد خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم . ( 6 ) الكتم : نبات يصبغ به الشعر ، يكسر بياضه أو حمرته إلى الدهمة . ( 7 ) رواه ابن ماكولا في الإكمال 2 / 405 و 406 . ( 8 ) الزيادة بين معكوفتين عن الإكمال .