ابن عساكر

126

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

[ قال ابن خلكان ] « 1 » : [ قيل : إن أصلهم من قرية قنسرين ، واتجر أبوه إلى الشام وأخرجه معه وهو حدث فنشأ أحمد في طلب العلم وخاصة الفقه والكلام حتى بلغ ما بلغ وصحب هياج بن العلاء السلمي ، وكان من أصحاب واصل بن عطاء . فصار إلى الاعتزال . وقال إبراهيم بن الحسن : كنا عند المأمون فذكروا من بايع من الأنصار ليلة العقبة ، فاختلفوا في ذلك ، ودخل ابن أبي دؤاد ، فعدهم واحدا واحدا بأسمائهم وكناهم وأنسابهم ، فقال المأمون : إذا استجلس الناس فاضلا فمثل أحمد ، فقال أحمد : بل إذا جالس العالم خليفة فمثل أمير المؤمنين الذي يفهم عنه ، ويكون أعلم بما يقوله منه ومن كلام أحمد : ليس بكامل من لم يحمل وليه على منبر ولو أنه حارس ، وعدوه على جذع ولو أنه وزير ] « 2 » .

--> ( 1 ) زيادة للإيضاح . ( 2 ) ما بين معكوفتين استدرك عن وفيات الأعيان 1 / 81 - 82 .