الحسين بن نصر ابن خميس

607

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

على أهلها ؛ لئلا يكون تركه الدّنيا ذنبا هو أعظم من الإقبال على الدّنيا وطلبها ، أو فتنة أعظم منها « 1 » . وسئل عن الاستدلال بالشّاهد على الغائب . فقال : كيف يستدلّ بصفات من يشاهد ويعاين و [ هو ] ذو مثل على صفة من لا يشاهد ولا يعاين في الدّنيا ولا مثل له ولا نظير « 2 » . وقال : من فساد الطّبع التّمنّي والأمل « 3 » . وقال : كان بعض مشايخنا يقول : من تعرّض لمحبّته ، جاءته المحن والبلايا بالأوقار « 4 » . وسئل عن صفة المريد ، فقال : صفته ما قال اللّه تعالى : ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ « 5 » [ التوبة : 118 ] . وقيل له : ما الذي يجب على الإخوان إذا اجتمعوا ؟ فقال : التّواصي بالحقّ ، والتّواصي بالصّبر . قال اللّه تعالى : وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ « 6 » [ العصر : 3 ] . وقال : أهل المحبّة في لهيب شوقهم إلى محبوبهم ، يتنعّمون في ذلك اللّهيب أحسن ممّا يتنعّم أهل الجنّة فيما أهّلوا له من النّعيم « 6 » . وقال : محبّتك لنفسك هي التي تهلكها « 7 » .

--> ( 1 ) طبقات الصوفية 314 ، المختار 4 / 56 . ( 2 ) طبقات الصوفية 315 ، الرسالة القشيرية 93 . ( 3 ) طبقات الصوفية 314 ، حلية الأولياء 10 / 353 ، المختار 2 / 236 ، 4 / 56 . ( 4 ) طبقات الصوفية 314 . ( 5 ) طبقات الصوفية 313 ، المختار 4 / 57 ، الرسالة القشيرية 94 . ( 6 ) طبقات الصوفية 314 ، المختار 4 / 57 . ( 7 ) طبقات الصوفية 315 ، المختار 4 / 57 .