الحسين بن نصر ابن خميس
582
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
عليهم ، فأنّى تنفع مع ذلك الألوان المصفّرة ، والأكمام المقصّرة ، والأقدام المنتفخة « 1 » . وقيل له : ما الذي يزعج الخلق في وقت السّماع ؟ وما هو ؟ ومن أين هو ؟ فقال : بروق تلمع ، ثمّ تخمد ، وأنوار تبدو ثمّ تخفى ، ما أحلاها لو بقيت مع صاحبها طرفة عين ! ثمّ أنشأ يقول : خطرة في القلب منها خطرت * خطرة البرق ابتدأ ثمّ اضمحل أيّ زور لك لو حقّا سرى * وملمّ بك لو حقّا فعل « 2 » وقال : التّعرّض للحقّ والسّبيل إليه تعرّض للبلاء ، ومن تعرّض للبلاء لا يسلم منه ، ومن أراد مسلك السّلامة ، فليتباعد من مراتع الأهوال . وأنشد على إثره : ذريني تجئني ميتتي مطمئنّة * ولم أتجشّم هول تلك الموارد فإنّ عليّات الأمور منوطة * بمستودعات في بطون الأساود « 3 » وقال : كيف يرى الفضل فضلا من لا يأمن أن يكون ذلك مكرا « 4 » . وقال : الموحّد لا يرى إلّا ربوبية صرفا ، تولّت عبودية محضا ، وفيه معالجة الأقدار ، ومغالبة القسمة « 5 » . وقال : الوقاية للأشباح ، والرّعاية للأرواح « 6 » . وقال : الخوف والرّجاء زمامان يمنعان من سوء الأدب « 7 » .
--> ( 1 ) طبقات الصوفية 304 ، الحلية 10 / 349 ، المختار 4 / 457 . ( 2 ) تهذيب الأسرار 333 ، المختار 4 / 460 . ( 3 ) طبقات الصوفية 305 ، المختار 4 / 457 . ( 4 ) طبقات الصوفية 303 ، الحلية 10 / 349 ، المختار 4 / 457 . ( 5 ) طبقات الصوفية 303 ، المختار 4 / 457 . ( 6 ) طبقات الصوفية 305 ، المختار 4 / 457 . ( 7 ) طبقات الصوفية 303 ، الرسالة القشيرية 92 ، المختار 4 / 458 .