الحسين بن نصر ابن خميس

540

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

وأنشد في المعنى : فاء الفقير فناؤه لبقائه * والقاف قرب محلّه بلقائه والياء يعلم كونه عبدا له * في جملة العتقاء من طلقائه والرّاء راحة جسمه من كدّه * وبلائه وعنائه وشقائه هذا الفقير متى طلبت وجدته * في جملة الأصحاب من رفقائه أهل الصّيانة والدّيانة والتّقى * يمضون قصد الحقّ من تلقائه « 1 » وقال : قوت المنافق الأكل والشّرب ، وقوت المؤمن الذّكر والحمد « 2 » . وقال : القرآن كلّه شيئان : مراعاة أدب العبودية ، وتعظيم حقّ الرّبوبية . وسئل عن قوله تعالى : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [ التكوير : 19 ] . فقال : أضاف الكلام إلى جبريل عليه السّلام ، ثمّ عرّاه عن ذلك لكي لا يبقي لمعترض نطقا ، فيحكم على صفات اللّه المعرّاة عن العلل بصفاته المعلولة . فقال تعالى : تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [ الواقعة : 80 ] ، ليعلم أهل التّحقيق في التّصديق أنّ الكلام للّه تعالى ، ومن عنده لا لجبريل ، ولا من عنده جاء به . وقال : لا يستقيم الدّين إلّا بخصلتين : قلب سليم ، وبدن مستقيم ، فسلامة الدّين « 3 » بسلامة القلب من العيوب ، واستقامة البدن على الحدود ، والحمد للّه ربّ العالمين . * * *

--> ( 1 ) تهذيب الأسرار 166 . ( 2 ) تهذيب الأسرار 314 . ( 3 ) في ( أ ) : فسلامة البدن .