الحسين بن نصر ابن خميس
781
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
التّكلّف . والصّبر كلّه تلقّي البلاء بالرّحب . والتّفويض كلّه الطّمأنينة عند الموارد . واليقين كلّه ترك الشّكوى عندما يضادّ مرادك . والثّقة باللّه علمك أنّه بك وبمصالحك أعلم منك بنفسك « 1 » . وقال : إنّ اللّه أعار بعض أخلاق أوليائه أعداءه يستعطف بها على أوليائه « 2 » . وقال : القلوب إذا أقبلت روّحت بالأرفاق ، وإذا أدبرت ردّت إلى المشاقّ « 3 » . وقال : من أصلح اللّه همّته ، لا يتعبه بعد ذلك ركوب الأهوال ، ولا مباشرة الصّعاب ، وعلا بعلوّ همّته إلى أسنى المراتب ، وتنزّه عن الدّناءة أجمع « 4 » . وقال : اشتغالك بنفسك يقطعك عن عبادة ربّك ، واشتغالك بهموم الدّنيا يقطعك عن هموم الآخرة ، ولا عبد أعجز من عبد نسي فضل ربّه تعالى ، وعدّ عليه تسبيحه وتكبيره التي هي إلى الحياء منه أقرب من طلب ثواب عليه وافتخار به « 5 » . وقال : مدارج العلوم بالوسائط ، ومدارج الحقائق بالمكاشفة « 6 » . وقال : من طلب الطّريق إليه ، وصل إلى الطّريق بجهد واجتهاد ومجاهدة ، ومن طلبه استغنى عن الطّريق والأدلّة ، وكان الحقّ دليله إليه ، وموصله إليه « 7 » .
--> ( 1 ) طبقات الصوفية 428 وما بين معقوفين مستدرك منه ، المختار 1 / 336 . ( 2 ) طبقات الصوفية 428 ، الحلية 10 / 375 ، المختار 1 / 337 . ( 3 ) طبقات الصوفية 429 ، المختار 1 / 337 . ( 4 ) طبقات الصوفية 429 . ( 5 ) طبقات الصوفية 429 ، المختار 1 / 336 ، وفيهما : الذي هو إلى الحياء منه أقرب . . . ( 6 ) طبقات الصوفية 430 ، المختار 1 / 337 . ( 7 ) في طبقات الصوفية 430 : وموصّله لا غير ، المختار 1 / 337 .