الحسين بن نصر ابن خميس

758

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

قرّت عيناي بهم ، فجاء قوم فحالوا بيني وبينه « 1 » . وقال عليّ بن إبراهيم الأرمويّ : سمعت ابن يزدانيار يقول : تراني تكلّمت في الصّوفية بما تكلّمت به إنكارا على التّصوف والصّوفية ؟ ! واللّه ما تكلّمت به إلّا غيرة عليهم ، حيث أفشوا أسرار الحقّ ، وأبدوها إلى غير أهلها ، فحملني ذلك على الغيرة عليهم ، والكلام فيهم ، وإلّا فهم واللّه السّادة ، وبمحبّتهم أتقرّب إلى اللّه « 2 » . وقيل له : ما الفرق بين المريد والعارف ؟ فقال : المريد طالب ، والعارف مطلوب ، والمطلوب مقبول ، والطّالب مرغوب « 3 » . وقال : الرّوح مزرعة الخير ؛ لأنّها معدن الرّحمة ، والجسد والنّفس مزرعة الشّرّ ؛ لأنّها معدن « 4 » الشّهوة . فالرّوح مطبوع بإرادة الخير ، والنّفس مطبوعة بإرادة الشّرّ ، والهوى مدبّر الجسد ، والعقل مدبّر الرّوح ، والمعرفة حاضرة « 5 » فيما بين العقل والهوى ، والمعرفة في القلب ، والهوى والعقل يتنازعان ويتحاربان ، فالهوى صاحب جيش النّفس ، والعقل صاحب جيش القلب ، والتّوفيق من اللّه سبحانه مدد العقل ، والخذلان مدد الهوى ، والظّفر لمن أراد اللّه سبحانه سعادته أو شقاوته « 6 » . وقال : رضا الخلق عن اللّه رضا [ هم ] بما يفعل ، ورضاه عنهم بأن يوفّقهم للرّضا عنه « 7 » .

--> ( 1 ) طبقات الصوفية 407 . ( 2 ) طبقات الصوفية 408 ، المختار 2 / 211 . ( 3 ) طبقات الصوفية 408 ، وفيه : والمطلوب مقتول ، والطالب مرعوب . ( 4 ) في ( ب ) : والجسد مزرعة الشر ، لأنه معدن . ( 5 ) في ( ب ) : والمعرفة حاصر ، وفي الحلية : والمعرفة خاطرة . ( 6 ) طبقات الصوفية 408 ، وفيه : لمن أراد اللّه سعادته ، والخذلان لمن أراد اللّه شقاوته . والحلية 10 / 363 ، المختار 2 / 212 . ( 7 ) طبقات الصوفية 409 ، المختار 2 / 212 .