الحسين بن نصر ابن خميس

737

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

وقال : إذا سمع الرّجل الحكمة فلم يقبلها ، فهو مذنب ، وإذا سمعها ولم يعمل بها فهو منافق « 1 » . وقال : صحبة الفسّاق داء ، ودواؤها مفارقتهم « 2 » . وقال : إذا سكن الخوف في القلب ، لم ينطق اللّسان إلّا بما يعنيه « 3 » . وقيل له : إلى أيّ الجنبين أنت أميل ؛ إلى الفقر أو إلى الغنى ؟ فقال : إلى أعلاهما رتبة ، وأسناهما قدرا . ثمّ أنشأ يقول : ولست بنظّار « 4 » إلى جانب الغنى * إذا كانت العلياء في جانب الفقر وإنّي لصبّار على ما ينوبني * وحسبك أنّ اللّه أثنى على الصّبر « 5 » وقال : روائح نسيم المحبّة تفوح من المحبّين ، وإن كتموها ، وتظهر عليهم دلائلها وإن أخفوها ، وتدلّ عليهم وإن ستروها . وأنشد على أثره : إذا ما أسرّت أنفس النّاس ذكره * تبيّنته فيهم ولم يتكلّموا تطيب به أنفاسهم فيذيعها * وهل سرّ مسك أودع الرّيح يكتم « 6 » وقال : الهمّة مقدّمة الأشياء ، فمن صحّح همّته بالصّدق ، أتت عليه توابعه على الصّدق والصّحّة ، فإنّ الفروع تتبع الأحوال « 7 » . ومن أهمل

--> ( 1 ) طبقات الصوفية 387 ، المختار 2 / 185 . ( 2 ) طبقات الصوفية 387 ، الكواكب الدرية 2 / 80 . ( 3 ) طبقات الصوفية 387 ، الحلية 10 / 360 ، الرسالة القشيرية 104 . ( 4 ) في ( أ ) : بباطن . ( 5 ) طبقات الصوفية 387 ، الحلية 10 / 360 ، المختار 2 / 185 . والبيتان مما استشهد بهما ابن الكاتب ، وهما للمعذّل بن غيلان ، كما في الأغاني 13 / 227 ، وأوردهما من غير عزو الجاحظ في البيان والتبيان 2 / 307 ، وابن قتيبة في عيون الأخبار 3 / 347 . ( 6 ) طبقات الصوفية 387 ، المختار 2 / 186 ، الكواكب الدرية 2 / 80 . ( 7 ) في طبقات الصوفية 388 ، والحلية : الأصول .