الحسين بن نصر ابن خميس
681
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
ما ملازمة العادة ؟ فقال : النّظر والاستماع إلى الحرام والغيبة . فقيل له : فما فساد الصّحبة ؟ فقال : كلّما هاج في النّفس شهوة تبعها « 1 » . وقال : الخوف والرّجاء هما كجناحي الطّائر ، إذا استويا ، استوى الطّير وتمّ طيرانه ، وإذا نقص أحدهما ، وقع فيهما النّقص ، وإذا ذهبتا صار الطّائر في الموت « 2 » . وقال : كان أربعة في زمانهم : واحد لا يقبل من الإخوان ولا من السّلطان شيئا ، وهو يوسف بن أسباط ، وورث سبعين ألف درهم ، فما أخذ منها شيئا ، وكان يعمل الخوص بيده . والثّاني : كان يقبل « 3 » من الإخوان والسّلطان جميعا ، وهو أبو إسحاق الفزاري ، فكان ما يأخذه من الإخوان ، ينفقه في المستورين الذين لا يتحرّكون ، والذي يأخذه من السّلطان يخرجه إلى [ مستحقيه من ] أهل طرسوس . والثّالث : كان يأخذ من الإخوان ويكافئ عليه ، ولا يأخذ من السّلطان وهو عبد اللّه بن المبارك ، والرّابع كان يأخذ من السّلطان ولا يأخذ من الإخوان وهو مخلد بن الحسين ، وكان يقول : السّلطان لا يمنّ ، والإخوان يمنون « 4 » . وقال : التّصوف الإناخة على باب الحبيب ، وإن طرد « 5 » . وهو أيضا : صفوة القرب بعد كدورة البعد « 6 » . وروي : أنّ شابّا قدم عليه ، فلمّا أراد الخروج من عنده قال : يقول
--> ( 1 ) الرسالة القشيرية 181 ( المجاهدة ) ، المختار 1 / 371 . ( 2 ) الرسالة القشيرية 222 ( الرجاء ) ، المختار 1 / 371 . وفي ( أ ) ومصادر الخبر : وقع فيه النقص . ( 3 ) في ( أ ) : والثاني لا يقبل . ( 4 ) الرسالة القشيرية 393 ( الفقر ) . ( 5 ) الرسالة القشيرية 401 ( التصوف ) . ( 6 ) الرسالة القشيرية 402 ( التصوف ) ، تهذيب الأسرار 29 .