الحسين بن نصر ابن خميس

678

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

فإذا أفل الأفول ببين * بان عنه فبان إن لم تبنه يا فتى الحبّ بل فتى الحقّ سرّي * عنك مستودع لديك « 1 » فصنه « 2 » وقال : أنفع اليقين ما عظّم الحقّ في عينك ، وصغّر ما دونه عندك ، وأثبت الخوف والرّجاء في قلبك « 3 » . وقال : ما أظهر من نعمه ، دليل على ما أبطن من كرمه « 4 » . وسئل عن التّصوف ، فقال : هذا مذهب كلّه جدّ ، فلا تخلطوه بشيء من الهزل « 5 » . وقال : فضل المقال على الفعال منقصة ، وفضل الفعال على المقال مكرمة « 5 » . وقال : لا رضا لمن لا يصبر ، ولا كمال لمن لا يشكر . وباللّه وصل العارفون إلى محبّته ، وشكروه على نعمته « 6 » . وقال : لو تكلّم أهل التّوحيد بلسان التّجريد ، لما بقي محقّ إلّا مات « 7 » . وسئل عن التّوبة ، فقال : الاعتراف ، والنّدم ، والإقلاع « 8 » . وأنشد لنفسه : روحي إليك بكلّها قد أجمعت * لو أنّ فيك هلاكها ما أقلعت

--> ( 1 ) في ( ب ) : مستوعبا لديك . ( 2 ) طبقات الصوفية 358 . ( 3 ) طبقات الصوفية 359 ، تهذيب الأسرار 89 ، المختار 1 / 370 . ( 4 ) طبقات الصوفية 359 ، وفي ( ب ) : على ما بطن . ( 5 ) طبقات الصوفية 357 ، المختار 1 / 371 . ( 6 ) طبقات الصوفية 357 ، الحلية 10 / 357 ، المختار 1 / 370 ، وفي ( أ ) : لمن لا صبر له . . وشكروا نعمه . ( 7 ) طبقات الصوفية 357 ، المختار 1 / 370 . ( 8 ) طبقات الصوفية 357 .