الحسين بن نصر ابن خميس

633

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

وقال : سئل بعض الحكماء : من أين معاشك ؟ فقرأ : كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً « 1 » [ الإسراء : 20 ] . وقال : لو أمرك بمعرفته ، ولم يتعرّف إليك ، كنت أجهل به ممّن أنكره « 2 » . وقال : تكبّر المطيعين على العصاة بطاعتهم شرّ من معاصيهم ، وأضرّ عليهم « 2 » . وقال : غفلتك عن توبة ذنب ارتكبته شرّ من ارتكابه « 2 » . وقال : أنت تبغض العاصي بذنب واحد تظنّه ، ولا تبغض نفسك مع ما تتيقّنه من ذنوبك « 3 » . وقال : ذمّك لأخيك بعيوبه يوقعك فيما فوقه وشرّ منه ، ولو وفّقت لدعوت له ورحمته ، وخفت على نفسك من مثله ، وشكرت اللّه حيث لم يبلك بما ابتلاه « 4 » . وقال : من علم من نفسه ما يعلم ، ثمّ أحبّها بعد ذلك ، فقد أحبّ ما أبغض اللّه تعالى « 4 » . وقال : كثرة الإساءة مع التّوبة والنّدامة أصغر من صغيرة مع الإصرار ؛ لأنّ اللّه تعالى يقول : وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 4 » [ آل عمران : 135 ] . وقال : قليل الإحسان مع الإخلاص أكثر من كثير الإحسان مع الرّياء والعجب والآفات « 4 » . وقال : لا يعظّم حرمات اللّه إلا من عظّم اللّه ، ولا يعظّم اللّه تعالى إلّا

--> ( 1 ) طبقات الصوفية 333 ، المختار 1 / 290 . ( 2 ) طبقات الصوفية 333 ، المختار 1 / 289 . ( 3 ) طبقات الصوفية 334 ، المختار 1 / 289 . ( 4 ) طبقات الصوفية 334 ، المختار 1 / 290 .