الحسين بن نصر ابن خميس

22

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

( 2 ) إبراهيم بن أدهم « * » ومنهم : أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور ، رحمه اللّه ، من كورة بلخ . كان من أبناء الملوك ، فخرج يوما متصيّدا ، فأثار ثعلبا - وقيل : أرنبا - وهو في طلبه ، فهتف به هاتف : ألهذا خلقت ، أم بهذا أمرت ؟ ! ثمّ هتف به من قربوس « 1 » سرجه : واللّه ما لهذا خلقت ، ولا بهذا أمرت . فنزل عن دابّته ، وصادف راعيا لأبيه ، فأخذ جبّته ، وكانت من صوف ، فلبسها ، وأعطاه ثيابه وقماشه وفرسه ، ثمّ دخل مكّة ، وصحب بها سفيان الثّوري ، وفضيل بن عياض ، ثمّ ارتحل إلى الشّام ، فأقام بها ، وكان يأكل من عمل يده مثل الحصاد ، وحفظ البساتين ، وغيرها « 2 » . وصادف في بعض البراري رجلا ، فعلّمه اسم اللّه الأعظم ، فدعا به فرأى الخضر عليه السّلام ، فقال : إنّما علّمك اسم اللّه الأعظم أخي داود « 3 » .

--> ( * ) التاريخ الكبير 1 / 273 ، طبقات الصوفية 27 ، حلية الأولياء 7 / 367 ، و 8 / 3 ، الرسالة القشيرية 35 ، صفة الصفوة 4 / 152 ، المختار من مناقب الأخيار 1 / 212 ، الأنساب 2 / 284 ، مختصر تاريخ دمشق 4 / 17 ، تهذيب الكمال 2 / 27 ، سير أعلام النبلاء 7 / 387 ، مرآة الجنان 1 / 349 ، الوافي بالوفيات 5 / 318 ، فوات الوفيات 1 / 13 ، البداية والنهاية 10 / 135 ، طبقات الأولياء 5 ، نفحات الأنس 60 ، تهذيب التهذيب 1 / 102 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 69 ، الكواكب الدرية 1 / 195 ، شذرات الذهب 1 / 255 . ( 1 ) القربوس : حنو السرج ، وهما قربوسان ، مقدم السرج ومؤخره . ( 2 ) الرسالة القشيرية 35 . ( 3 ) طبقات الصوفية 27 ، 31 ، الرسالة القشيرية 35 .