ابن الأمين
157
الاستدراك على الاستيعاب
المبحث الأول : المنهج المتبع في تقديم الكتاب ودراسته ترجمت للمؤلف ترجمة مقتضبة ، وذلك لشح المصادر في هذا المجال ، وقد بذلت قصارى جهدي في الرجوع إلى جميع مصادر ترجمة المؤلف حتى أتمكن من استيعابها . رتبت هذه المصادر ترتيبا زمنيا لمعرفة السابق من اللاحق ، وما زاده اللاحق على السابق . ذكرت شيوخه الذين ذكرتهم المصادر وترجمت لهم . وبما أن طبيعة بحثي تقوم في الاستدراك على ابن عبد البر ، فإني ارتأيت تقديم صورة واضحة عن الاستدراكات التي تمت على كتاب الاستيعاب بهدف معرفة مكانة استدراك ابن الأمين بين هذه الاستدراكات ، ومن خلال تجريد المصادر حصلت على عدد لا بأس به من أسماء الاستدراكات التي قام بها المؤلفون في الأندلس والمشرق ، وبهذه الصورة بينت ترتيب استدراك ابن الأمين ومكانته بين الاستدراكات . ونظرا لكثرة هذه المستدركات التي توصلت إلى معرفتها والتي قمت بتجريدها من كتب التراجم والسير ، تبين لي عدم القدرة على دراستها كل واحدة على حدة في هذا البحث ، لأن الواحد منها قابل لأن يكون موضوعا للدراسة ، مما سيجعل بحثي طويلا ومتشعبا وفي أسفار عدة ، لذا نبهني أستاذاي المشرفان إلى ضرورة عدم التعمق في هذا المبحث ، فاكتفيت بذكر أصحابها والتعريف بهم ، مع إعطاء نماذج من الصحابة الذين استدركوهم .