ابن الأمين

152

الاستدراك على الاستيعاب

المدونة فيها ، إذ لم أقف على اختلاف ذي بال بينها وبين المصادر السابقة التي استقى منها ابن الأمين مادته ، أو الكتب اللاحقة التي أفادت من الكتاب مما يدل على قيمتها ، وعلى جودتها ، ومما يبعث على الاطمئنان بها ، ومكانته هذه خولت له أن يعد بحق من أمهات الكتب في هذا الميدان وأن يمثل درة ثمينة في عقد تراثنا الإسلامي العظيم ، وأهميته هذه هي التي كانت الدافع والحافز وراء تحقيق الكتاب وإخراجه في هذه الرسالة ، ووضعه بين أيدي المشتغلين في هذا الفن يستمدون منه بغيتهم ، فوجوده في متناول الأيدي كأصل من أصول العلوم أمر ضروري . أما ما ورد من نقول عن ابن الأمين التي جردها برهان الدين الحلبي وكتبها عبد العزيز الميمني حيث ورد في الورقة الأولى من « هوامش الاستيعاب » : ( هذه الحواشي كما يظهر جرّدت من نسخة وقف عليها مجردها بخط إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي ، وهو الذي جمع الحواشي من نسخة أبي الفتح ابن سيد الناس اليعمري ، وأبي إسحاق ابن الأمين الذي يدعوه بكاتب الأصل ، وقد ثبت خط إبراهيم على نسخته بالشرقية بحلب سنة 806 ه ، وسمعها عليه رجال ذكرهم إبراهيم ص : 5 ، وروى الاستيعاب إبراهيم هذا عن شيخيه ، وهما يرويانه عن شمس الدين أبي عبد اللّه محمد بن جابر بن محمد الواديآشي ، كتب ذلك عبد العزيز الميمني البعلبكي سنة 1346 ه ) وهي مما لم تطمئن النفس إلى نسبتها لابن الأمين وذلك بعد دراسة هذه الهوامش وتحقيقها ، وقد استغرق مني ذلك زمنا لغزارة مادة « هوامش الاستيعاب » ، وذلك لأسباب : من خلال الدراسة للمخطوط تبين لي - حسب اطلاعي المتواضع - أن أسماء بعض الشخصيات المدرجة في أسانيد المخطوط والمروية عن ابن الأمين ، والتي يفترض أن يكون شيخه ، قد توفي قبله .