ابن الأمين

132

الاستدراك على الاستيعاب

المبحث الرابع : منهج المؤلف في الكتاب لم يبين ابن الأمين في مقدمة كتابه المنهج الذي سار عليه ، كما أنه لم يذكر بواعث تأليفه ، إذ قصد مباشرة بعد البسملة ، إلى تراجم الصحابة رضي اللّه عنهم موضوع الكتاب . اعتمد ابن الأمين رحمه اللّه في ترتيب الاستدراك التبويب على الحروف الهجائية في الحرف الأول دون الالتزام بالترتيب في لحرف الثاني ، وهكذا فقد قدم في ترتيبه من اسمه إسماعيل ، وإبراهيم على من اسمه أبان ، وأحمد ، وفي حرف الخاء جعل خالدا تاليا لخلف ، وقدم في حرف العين عمرا على علي ، ولم يجعل ابن الأمين كل اسم تحت باب مستقل كأن يدرج في باب الحاء باب الحارث ، وباب حبيب بل يجمعها كلها تحت باب الحاء ، والترتيب الهجائي داخل كل باب مفقود في كل الكتاب ، ولم يرتب أسماء الصحابة داخل أبوابها ، بل إنه اكتفى بسردهم ، فمثلا في باب الخاء بدأ بخبيب ، ثم بعد ذلك ذكر خالدا ، بل إنه أحيانا يسرد من ذكر مثلا في باب خالد أو أي اسم ، ثم يخلص لذكر اسم آخر ثم يرجع ليذكر خالدا ، ولعل سبب ذلك هو الإضافات والإلحاقات التي ألحقها فيما بعد حيث لم يضع كل ترجمة في مكانها المناسب ، فكلما وجد اسم صحابي أدرجه ، ولم يتأت له وضعه في مكانه . كما أنه لم يجعل لكل حرف بابا للأفراد كشأن من تقدمه ، وكصنيع ابن عبد البر في استيعابه ، بل ذكرها ضمن الحرف الواحد . وقد خالف المصنف منهجه الذي سار عليه في ترتيب أسماء الصحابة على حسب حروف المعجم في اثني عشر موضعا ، فأدخل مثلا القائف في باب الألف ، وسنانا في باب الخاء ، ومحاربا وشيبة في باب العين ، ووهبا وثابتا في باب الميم وهكذا ، وكان الأنسب ذكر كل اسم في مكانه . والملاحظ أن