قاسم علي سعد
1115
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
خالف فيه الكتاب والسنة ، وكتاب الرد على أهل العراق ، وكتاب أدب القضاة ، وغيرها . قال القاضي عياض : قال أبو بكر بن خزيمة : وهم أربعة إخوة . فسماهم . قال : ولم ندرك نحن منهم إلا اثنين - يعني محمدا وسعدا - قال : ومحمد أعظم من رأيت في مذهب مالك وأحفظهم له ، وسمعته يقول : كنت أتعجب ممن يقول في المسائل : لا أدري . فأما الآثار فلم تكن بحفظه ، وكان أعبدهم وأكثرهم اجتهادا وصلابة سعد . وقال ابن حارث : كان من العلماء الفقهاء مبرزا من أهل النظر والمناظرة والحجة فيما يتكلم فيه ويتقلده من مذهبه ، وإليه كانت الرحلة من المغرب في العلم والفقه من الأندلس . وقال الشيرازي : إليه انتهت الرئاسة بمصر . وقال محمد بن فطيس الإلبيريّ : لقيت في رحلتي نحو مائتي شيخ ما رأيت فيهم مثل محمد بن عبد الحكم . وقال ابن أبي دليم : كان فقيه مصر في عصره على مذهب مالك وصحب الشافعي فرسخ في مذهبه وربما تخير قوله عند ظهور الحجة له ، وكانت له مناظرة في الفقه . وقال الكندي : كان أفقه أهل زمانه ، وإليه انتهت الفتيا بمصر ، وناظره ابن ملّول صاحب سحنون فقال لمن معه : صاحبكم أعلم من سحنون . وقال النسائي : ثقة . وقال أيضا : صدوق لا بأس به . وقال ابن أبي حاتم : وهو صدوق ثقة . ولد منتصف ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائة . وتوفي منتصف ذي القعدة سنة ثمان وستين ومائتين . وقيل : سنة تسع وستين . [ الطبقة الثانية : مصر ]