قاسم علي سعد

598

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

قال القاضي عياض : قال ابن حارث : كان يتكلم في علم مالك كلاما عاليا ، ويفهم علم الوثائق فهما جيدا ، ويناظر في الجدل وفي مذاهب أهل النظر على رسم المتكلمين والفقهاء مناظرة حسنة ، وكان لسانه مبينا ، وقلمه بليغا ، مع حصافة العقل ، وذكاء الفهم ، وكان في المناظرة في الفقه أجزل منه في الكلام . وقال في كتاب آخر : كان من أهل المروءة والانقباض والصيانة ، ولم يكن في طبقته أفقه منه ولا أصدق ، وعني بالنظر والخلاف ، ولكنه كان مالكيا محضا . وقال أبو عبد الله الأجدابي : كان أبو الفضل صالحا قواما صواما ورعا ، حافظا للفقه والحجة لمذهب مالك . . . ويقال : إن أهل مصر لم يعجبوا ممن ورد إليهم من المغرب إلا من ثلاثة : من ابن طالب - أعجب به أولئك الجلة - ، وموسى القطان - فإنه كان من أنبل أصحاب محمد بن سحنون - ، وأبي الفضل الممسي . وكان يقال : ما كان ببلدنا على معنى ابن سحنون في الكلام على العلم ومعانيه إلا موسى القطان وبعده أبو الفضل « 1 » . وقد ألف أبو عبد الله الحسين بن أبي العباس الأجدابي في فضائله ومناقبه . استشهد في ناحية المهدية في رجب سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة . [ الطبقة الخامسة : إفريقية ] 522 عباس بن ناصح أبو العلاء الثّقفي مولاهم « * » :

--> ( 1 ) تنظر ترجمة محمد بن مسروق النجار . ( * ) مصادر الترجمة : ترتيب المدارك : 4 / 268 - 269 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 158 - 159 ( طبعة بيروت ) ، 1 / 157 ب - 158 أ ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 1 / 349 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، ومختصر ترتيب المدارك لابن حمادة : 39 ب - 40 أ ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 68 . -