قاسم علي سعد
72
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
مشاهير المالكية ، لأنه ذيّل على المدارك تراجم كثيرة لم يسبق - حسب علمي - إلى جمعها في كتاب واحد ، كما أنه استدرك عليه . ويبلغ عدد تراجم الديباج التي توفي أصحابها بعد سنة خمس مائة « 1 » ممن صرح ابن فرحون بوفاته أو أشار إلى تأخرها نحو مائة وثمانين ترجمة . وإليك بعض أقوال الأئمة في التنويه بهذا الكتاب النافع : قال شمس الدين السخاوي : « تداوله الناس ، وانتفعوا به كثيرا ، مع اقتصاره على قلّ من كثر » « 2 » . وقال التّنبكتي عند ذكره له بعد كتاب القاضي عياض : « فقطف من كلامه بعض ما ذكر ، واستدرك عليه جماعة ممن عنه تأخر ، فرتبه على حروف المعجم ، وبيّن فيه بعض من قد يخفى أو يبهم ، فهو وإن لم يوفّ من ذلك مطلوب الغرض ، فلقد قام ببعض الحق المفترض » « 3 » . ولكتاب الديباج عدة طبعات ، أولها طبعة فاس الحجرية سنة 1316 ه ، وآخرها نشرة مكتبة دار التراث بالقاهرة بتحقيق الدكتور محمد الأحمدي أبو النور . وقد طبع أيضا في مطبعة السعادة بالقاهرة سنة 1329 ه ومطبعة المعاهد بالقاهرة سنة 1351 ه وبحاشيته كتاب نيل الابتهاج بتطريز الديباج للتّنبكتي « 4 » . والله أعلم .
--> ( 1 ) وهي السنة التي توقف عندها تقريبا القاضي عياض . ( 2 ) التحفة اللطيفة : 1 / 81 . ( 3 ) نيل الابتهاج - بحاشية الديباج - : 10 - 12 . ( 4 ) ينظر دائرة المعارف الإسلامية : 1 / 363 - نقلا عن ابن أبي شنب - ، ومعجم المطبوعات العربية والمعرّبة : 1 / 203 ، وتاريخ الأدب العربي - طبعة الهيئة المصرية - : 7 / 81 .