قاسم علي سعد

68

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

واحد ، وابتدأ الألف بالأحمدين والميم بالمحمدين ، وأخّر الأسماء المفردة في كل حرف وجدت فيه ، وكذلك من اشتهر بكنيته . وربما وضع الأسماء المفردة في الحرف الواحد مرتين ، ففي حرف العين ابتدأ بما عبّد لله تعالى من الأسماء المفتتحة بالعين ، وختم هذا الحرف بالأفراد المطلقة فيه ، وقد حدث في بعض هذه التراتيب خلل . كما حاول ابن فرحون تصنيف كل اسم على الطبقات ، وكل طبقة على البلدان حسب الترتيب الذي التزمه القاضي عياض في تعاقب البلدان . لكن وقع في هذه المحاولة اختلاط كثير واضطراب كبير ، مما دفع المؤلف إلى الاعتذار كما تقدم . وقد أشار ابن فرحون في افتتاحيته أيضا إلى المقدمة الكبيرة التي ابتدأ بها كتابه ، ولخصها من مقدمة ترتيب المدارك الموسعة ، وهي تشتمل على ترجيح مذهب مالك وترجمة هذا الإمام الكبير . ودونك مقتطفات من تلك الافتتاحية توثق جملة ما تقدم : قال : « وقد ذكرت في هذا المجموع الوجيز مشاهير الرواة وأعيان الناقلين للمذهب والمؤلفين فيه ، ومن تخرج به أحد من المشاهير ، وجملة من حفاظ الحديث ، وأضربت عن ذكر غير المشاهير إيثار للاختصار ، لأن الإحاطة بهم متعذرة ، واستيفاء من يمكن ذكره يخرج عن المقصود . وذكرت جماعة من المتأخرين ممن لم يبلغ درجة الأئمة المقتدى بهم ، قصدا للتعريف بحالهم ، لكونهم تصدّوا للتأليف ، ولأن لكل زمان رجالا . وكذا ذكرت بعض الرواة