قاسم علي سعد

430

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

القاضي ، الزاهد ، المتواضع . صحب سحنونا - سمع منه صغيرا « 1 » - ، وسمع ابن عبدوس - وبه تفقه - ، ومحمد بن عبد الحكم ، وغيرهم . سمع منه أبو العرب ، وأبو العباس بن ريان ، وأبو محمد بن خيران . قال أبو العرب : وكان صالحا ثقة مأمونا ورعا عدلا في حكمه ، فقيه البدن ، بارعا في الفقه ، وكان الفقه أكثر شأنه ، سمع منه الناس . وقال ابن حارث : اختلف إلى سحنون في الصغر ، فلما مات واظب ابن عبدوس فانتفع به ، وكان يعد من أفقه أصحابه ، وأفقه أهل القيروان ، عالما أستاذا حاذقا بأصول علم مالك وأصحابه ، جيد الكلام عليه ، يحكي في معانيه ابن عبدوس ، حتى لقد قال القائل : كان الاسم في ذلك الوقت ليحيى بن عمر والفقه لحماس . وقال أيضا : كان من أفضل القضاة وأعدلهم ، وكان في علم القضاء حسن الفطنة والنظر ، لفضل فقهه في الفتيا ، من أهل الدين والفضل . ولد سنة اثنتين وعشرين ومائتين .

--> - 1 / 342 - 344 ، واختصار الديباج المذهب لابن هلال : 52 ، وطبقات الفقهاء المالكية لمجهول : 133 - 134 . طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي : 159 . علماء إفريقية للخشني : 207 ، 309 ، ورياض النفوس : 2 / 118 - 122 ، والإكمال لابن ماكولا : 2 / 499 ، والبيان المغرب : 1 / 173 ، ومعالم الإيمان : 2 / 320 - 330 ، وتاريخ الإسلام : 23 / 310 - 311 ، وسير أعلام النبلاء : 14 / 215 ، وتاريخ قضاة الأندلس ( المرقبة العليا ) : 51 . ( 1 ) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 66 : « ويقال : إنه لم يكمل منه سماع المدونة ، وقيل : بل بقي عليه منها النكاح الثاني فقط » . وينظر ترجمة سرور .