قاسم علي سعد

40

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

بين يدي الغرض تقديم مقدمات تمس الحاجة إليها ، وتتم الفائدة بالوقوف عليها ، تشتمل على أبواب في ذكر المدينة وفضلها ، وتقديم علمائها وعلمها ، ووجوب الحجة بإجماع أهلها ، وترجيح مذهب مالك بن أنس إمامها ، وتقصيت هذه الأبواب تقصى يشفي الغليل ، وأنعمتها نظرا يقف بالمنصف على سواء السبيل . ثم قفّيته باقتداء الأئمة به ، وثناء العلماء عليه ، ونشر فضائله ، وما أضيف من السير إليه ، إلى سائر ما يحتاج إليه من معرفة تاريخه ونسبه ، ويتطلع إليه من مجاري أحواله في معاشرته وأدبه ، واستوعبت في هذه الجملة باختصار فنونها ، والاقتصار على عيونها ، ما طالت به تواليف جمة ، وشحنت به مجلدات عدة » « 1 » . ثم قال : « ثم أثبت بعد ذلك جريدة في أسماء مشاهير الرواة عن مالك وحملة الفقه والعلم عنه ، مختصة بالتعريف بهم ، معرّاة من تواريخهم وأخبارهم » « 2 » . وأشاد الأستاذ عبد الله كنّون بتلك الترجمة الوافية لإمام دار الهجرة فقال : « وقد استهله بمقدمة ضافية في ترجيح مذهب مالك ، وبيان القواعد التي بني عليها ، والمقارنة بينه وبين المذاهب الأخرى ، ثم أتبع ذلك بترجمة واسعة للإمام مالك لم يترك فيها شاذة ولا فاذة مما يتعلق بحياته الشخصية والعلمية إلّا أتى بها » « 3 » .

--> ( 1 ) 1 / 8 ، وكذلك نسخة مكتبة الحرم النبوي : 1 / 9 ب . ( 2 ) 1 / 13 . ( 3 ) القاضي عياض ( من بحوث دورة القاضي عياض ) : 2 / 17 .