قاسم علي سعد

336

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

سمع من الغازي بن قيس ، وسحنون بن سعيد ، وأصبغ بن الفرج ، وغيرهم . روى عنه أحمد بن خالد ، ومحمد بن عبد الملك أيمن ، وقاسم بن أصبغ ، وغيرهم . قال أحمد بن سعيد : هو من أهل العلم والفقه والورع والرياسة فيما قال لي أحمد بن خالد غير مرة ، فطنا بالمسائل والفقه ، حسن القريحة والقياس . وقال ابن لبابة : كان - والله - من الحفاظ ، حسن القياس والتمييز . وقال ابن الفرضي : وكان حافظا للرأي على مذهب مالك وأصحابه ، فقيها ، منسوبا إلى الصلاح والورع ، بصيرا بالشروط ، دارت عليه الفتيا خمسين عاما ، وطال عمره . وقال ابن عبد البر : وكان لا يقبل من أحد هدية وكان مقلا ، وكان الأعناقي يثني عليه ، وكان معاديا للآثار ، ليس له معرفة بالحديث ، شديد التعصب لرأي مالك وأصحابه ، ولابن القاسم من بينهم « 1 » .

--> - تاريخ علماء الأندلس للخشني : 128 ب ، وتاريخ ابن الفرضي : 1 / 93 - 94 ، والإكمال لابن ماكولا : 3 / 176 ، وجذوة المقتبس : 164 ، وبغية الملتمس : 240 ، وتاريخ الإسلام : 20 / 309 - 310 ، وسير أعلام النبلاء : 13 / 202 - 203 ، وميزان الاعتدال : 1 / 269 - 270 ، والمغني في الضعفاء : 1 / 92 ، ولسان الميزان : 1 / 458 - 459 . ( 1 ) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 251 - 252 : « وبلغ به التعصب - فيما قاله ابن الفرضي وغيره - أن افتعل حديثا في ترك رفع اليدين في الصلاة بعد الإحرام ، وزعم أنه رواه عن غازي بن قيس ، عن سلمة بن وردان ، عن ابن شهاب ، عن الربيع بن خيثم ، عن ابن مسعود قال : صليت وراء رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم وخلف أبي بكر سنتين وخمسة أشهر وخلف عمر عشر سنين وخلف عثمان اثنتي عشرة سنة ، وخلف علي بالكوفة خمس سنين ، فما رفع واحد منهم يديه إلا في تكبيرة الإحرام وحدها . فوقع في خطأ بيّن عظيم ، منها أن الإسناد غير متفق لأن سلمة بن وردان لم يرو عن ابن شهاب ، ولا ابن شهاب عن الربيع ، ولا رآه ، وأعظم منه في المحال ذكره أن ابن مسعود صلّى -