قاسم علي سعد

30

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

ضابطا لكتبه ، جيد الشعر ، حسن التأليف ، لم يكن بسبتة في عصر من الأعصار من له من التواليف مثل ما له » « 1 » . وقال أبو عبد الله بن الأبار : « وكان لا يدرك شأوه ، ولا يبلغ مداه في العناية بصناعة الحديث وتقييد الآثار وخدمة العلم ، مع حسن التفنن فيه ، والتصرف الكامل في فهم معانيه ، إلى اضطلاعه بالآداب ، وتحققه بالنظم والنثر ، ومهارته في الفقه ، ومشاركته في اللغة والعربية ، وبالجملة فكان جمال العصر ، ومفخر الأفق ، وينبوع المعرفة ، ومعدن الإفادة ، وإذا عدت رجالات المغرب - فضلا عن الأندلس - حسب فيهم صدرا ، وله تواليف مفيدة كتبها الناس وانتفعوا بها ، وكثر استعمال كل طائفة لها » « 2 » . وقد سمى الكتاب بالاسم المذكور محمد بن حمادة « 3 » ، ومحمد بن عياض « 4 » ، وتبعهما عليه لسان الدين بن الخطيب « 5 » ، وابن فرحون « 6 » ، والمقّري « 7 » ، وغيرهم . ونقل من خط القاضي عياض ضمن إجازة تسمية الكتاب : ترتيب المدارك

--> ( 1 ) مختصر ترتيب المدارك - النسخة الأزهرية - : 4 أ - 4 ب . ( 2 ) المعجم في أصحاب القاضي الإمام أبي علي الصّدفي : 295 - 296 . ( 3 ) مختصر ترتيب المدارك - النسخة الأزهرية - : 2 ب . ( 4 ) التعريف بالقاضي عياض : 116 . ( 5 ) الإحاطة في أخبار غرناطة : 4 / 228 . ( 6 ) الديباج المذهب : 2 / 49 . ( 7 ) أزهار الرياض في أخبار عياض : 4 / 348 .