قاسم علي سعد

234

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

عليهم كتب الرقائق ، وكان كثير الخشية ، سريع الدمعة ، متهجدا بالقرآن ، متقنا لأحرفه السبعة ، بصيرا بمعانيه وإعرابه ، عارفا بالخبر والشعر ، طيب المجالسة ، وقورا ، سمحا ، قانعا برزقه وحظه ، وكان يغسل الموتى . . . وله شعر حسن ، ولاه المهدي خطة الشرطة والوثائق . . . فخرج عند حلول الحادثة بقرطبة إلى المرية ، فنوّه به صاحبها ، وقلّده قضاء لورقة ، فحسنت سيرته . وقال ابن بشكوال : واستوسع في الرواية والجمع والتقييد والإكثار من طلب العلم . . . وعني بالفقه وعقد الوثائق والشروط ، فحذقها وشهر بتبريزه فيها ، ثم شارف كثيرا من العلوم فأخذ بأوفر نصيب منها ، ومال إلى الزهد ، ومطالعة الأثر ، فكان يعظ الناس بمسجده بحوانيت الريحاني بقرطبة ، ويعلم القرآن فيه . . . ولد سنة ست وأربعين وثلاث مائة ، ويقال : في ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين . وتوفي بلورقة لست عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة عشرين وأربع مائة . [ الطبقة الثامنة : الأندلس ] 118 أحمد بن علاء بن عمرو بن نجيح الخولاني « * » : الإلبيريّ ، المفتي . سمع من حفص بن عمرو ، وابن فطيس ، وطاهر ، وغيرهم .

--> * مصادر الترجمة : ترتيب المدارك : 6 / 154 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 444 ( طبعة بيروت ) ، 2 / 93 ب ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 2 / 169 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، ومختصر ترتيب المدارك لابن حمادة : 69 أ ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 178 .