قاسم علي سعد
107
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
ومن الأدلة المساعدة على كونه مغربيا : استعماله كلمة ( سيدي ) عند ذكر شيوخه « 1 » . ومنها أيضا : وقوفه على نسخة ابن علوان من مختصره للمدارك ، ولعلها التي وقف عليها أحمد بابا التّنبكتي - وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك - ، ويبدو أن تلك النسخة كانت في إحدى الخزائن المرّاكشية . ولا يحسن الاستدلال على مغربية الرجل بكون نسخة الطبقات كتبت بالقلم المغربي - وإن كان هذا مما يستأنس به - ، وذلك لأنها ليست بخط المؤلف ، ويبدو أن التاريخ المسجل في آخرها « 2 » هو تاريخ الفراغ من نسخها ، وكان ذلك في 26 رجب من سنة 1354 ه . 2 - وله رحلة إلى المشرق : لعله أدى فيها مناسك الحج ، وذلك سنة ( 981 ) ، وقد التقى فيها بعلماء مكة ، قال في ترجمة الإمام أبي زكريا يحيى ابن الإمام محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعيني المغربي ثم المكي الحطاب : « شيخنا ، كان أجل أعيان المالكية بمكة ، لقيته بمكة سنة إحدى وثمانين وتسع مائة ، وأجازني » « 3 » . ثم قفل المؤلف من مكة فزار القاهرة سنة ( 982 ه ) ، واجتمع بعلمائها وحضر مجالسهم ثم رحل عنها ، ففي ترجمة صاحب توشيح الديباج قال : « قاضي القضاة ، سيدي بدر الدين القرافي . . . اجتمعت به بالقاهرة
--> ( 1 ) طبقات الفقهاء المالكية : 459 ، 461 ، 462 . ( 2 ) 462 . ( 3 ) طبقات الفقهاء المالكية : 460 .