قاسم علي سعد
105
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
وكان اعتماده الأساس في ذاك القسم الأول على ترتيب المدارك ، حيث اختصر ما أراد إثباته من تراجمه اختصارا حسنا يدل على علم المختصر وخبرته . ولم يقنع بما في المدارك ، بل كان كثيرا ما يضيف فوائد من مصادر متقدمة ومتأخرة . وقد نوع تلك المصادر ، فهي تشتمل إضافة إلى كتب طبقات المالكية ومختصراتها وذيولها على بعض ما ألف في طبقات الفقهاء الآخرين ، وتواريخ الرجال العامة والمقيدة ببلد أو عصر أو صنف من العلماء ، وكذلك كتب التاريخ الأخرى ، وكتب الفهارس والمشيخات والرحلات ومعاجم الشيوخ والبلدان والأجزاء والإجازات ، إلى جانب تصانيف متعددة في الفقه وأصوله والشروح الحديثية وعلوم الحديث والسيرة والتصوف والأدب ، وغير ذلك . واعتنى عند نقله عن المصدر الذي وقف على نسخة بخط مؤلفه بالإشارة إلى ذلك ، كقوله في ترجمة القاضي عياض وترجمة أبي محمد عبد الله بن محمد التّجاني التونسي : « قال ابن علوان في مختصر المدارك - ومن خطه نقلت - . . . » « 1 » . وقد اشتمل هذا الكتاب في جميع سنيه ، بدءا بأصحاب الإمام مالك وانتهاء بشيوخ المؤلف على ( 729 ) ترجمة ، ويتضمن هذا العدد تراجم الأسر
--> ( 1 ) طبقات الفقهاء المالكية : 315 ، 369 ، وينظر أيضا : 357 ، 368 . وقد أشار في بعض الأحايين إلى وقوفه على كتب للمترجم مع ذكره وصفا موجزا لها كما في الصفحة : 420 .