ابن بسام

85

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ألقى الهوان بها وكم من عزّة * قد ساقها نحو الرجال هوان جهلوا على الإحسان فيها موضعي * لو كان ينفع عندهم إحسان فكأنّني القرآن عند معطّل * أو في بلاد هرابذ رمضان ما الدر ينقص فضله في بحره * أن ليس تعرف قدره الحيتان كلّا وليس المسك يبطل عرفه * إنّ ضيّعته بجهلها الغزلان ما عيب ضوء الشمس عند بزوغها * أن ليس يدرك نورها العميان والليث لا ينسى استطالة بأسه * إن ضمّه في خيسه خفّان أو ما ترى الدنيا بفقد مليكها * طرفا ولكن ما له إنسان ؟ وله من أخرى : وأعظم من مصيبات الليالي * عليّ وصرفها خلّ خئون يقابلني بودّ مستميل * وبين ضلوعه داء دفين إذا عاتبته أبدى مجونا * وعلّة ذلك العتب المجون ومن جعل السّموم له دواء * فيوشك أن يفاجئه المنون / أهمّ بأن أجازيه فيأبى * عليّ الأصل والعرض المصون أرى هذر [ 1 ] الكلام المحض غثّا * فيردعني عن الغثّ السّمين ولم يزعج زئير الأسد حلمي * أيزعجه من البقّ الطنين ؟ أيطمع أن يشقّ غبار مهري * ذليل تحته عير حرون ؟ سل السّمر الذّوابل ما غنائي * إذا اشتجرت بها الحرب الزّبون ألم أجعل مثار النقع بحرا * على أنّ الجياد له سفين ؟ وله من أخرى في صاحب الخيل ابن أذين من قصيدة طويلة ، منها قوله : وأعذب من يومنا بالعذيب * سلامتنا اليوم من ذي سلم ولست بمن يطبّيه الغنى * ويرصد طيفا له أن يلم ومن عبثت نفسه بالغنى * تساوى الغنى عنده والعدم وكم طسم الدهر من جبلتي * فردّ نضارة ما قد طسم

--> [ 1 ] ص : هزم .