ابن بسام

69

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

يا سيّدي ما اسمه فقلت أبو ال * أسود يكنى وليس بالدّؤلي وهي طويلة ، فلما فرغ قال له الحاكم : لم لم تقطع لسانه ؟ واللّه لا عملت لي عملا بعد ، فصرفه . جملة من أشعار أبي الفضل في أوصاف شتى النسيب وما يناسبه كان يوما مع المعزّ بن باديس في مجلس أنس ، وغلام وسيم يدور بالكأس فقال فيه [ 1 ] : ومعذّر نقش الجمال بمسكه * خدّا له بدم القلوب مضرّجا لمّا تيقّن أنّ سيف جفونه * من نرجس جعل النجاد بنفسجا وكان له هوى بغلام في مدينة السلام فإذا رآه أنكر حبّه ، والغلام يعرف شدّة وجده وكلفه ، فدمعت عينا أبي الفضل ، فقال الغلام : دمعك شاهد عليك ، فقال [ 2 ] : وهبني قد أنكرت حبّك جملة * وآليت أني لا أروم محطّها [ 3 ] فمن أين لي في الحبّ جرح شهادة * سقامي أملاها ودمعي خطّها ودخل يوما على قينة وهي تبخر بالنّد ، ودخانه قد علا وجهها فقال [ 4 ] : ومحطوطة المتنين مهضومة الحشا * منعّمة الأرداف تدمى من اللمس إذا ما دخان الندّ من جيبها [ 5 ] [ علا ] * على وجهها أبصرت غيما على الشمس وهو القائل [ 6 ] : يغرس [ 7 ] وردا ناضرا ناظري * في وجنة كالقمر الطالع

--> [ 1 ] بدائع البداية : 309 ، والنفح 3 : 114 ، وابن خلكان 1 : 110 وتردد في نسبتهما . [ 2 ] النفح 3 : 117 ، وبدائع البداية : 364 . [ 3 ] بدائع : وهونت من نفسي العزيزة سخطها . [ 4 ] النفح 3 : 114 ، والشريشي 2 : 87 . [ 5 ] ص : من جبينها . [ 6 ] النفح 3 : 112 . [ 7 ] النفح : يزرع .