ابن بسام
67
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
فانظر إليها فإن رأيت لها * شبها فلا تدعني أبا الجعل [ 1 ] وخذ عمودا غلافه شرج * لم يمتهن ساعة ولم يذل قلت له : والذي يمدّ لك ال * عمر ويعطيك غاية الأمل ما شقّ دبري مذ قطّ فيشلة * ولا انتخاب الأيور من عملي ولا لهذا [ دعيت ] فاطلب لغر * مولك [ 2 ] من يستلذّه بدلي وهات قل لي باللّه من أين أقبل * ت ودعني من هذه العلل فقال لي بتّ عند عاملكم * هذا أبي الفضل يوسف بن علي فصاك بي طيبه وصاك به * مني صنان في حدّة البصل تركته في النهار أخفش لا * ينظر في خدمة ولا عمل قلت تردّيت [ 3 ] واعتديت على * شيخ نبيل ينمى إلى نبل لعلّه غيره [ 4 ] فصفه فما * تخدع مثلي بهذه الحيل فقال : يا سيّدي عجلت بمك * ر وهي وكان الإنسان من عجل هذا الذي بتّ عنده نصف * دون مسنّ وفوق مكتهل آدر رخو العجان منحرف ال * مبعر ألحى مهيّج السّفل أنتن من كلّ ما يقال إذا * بالغ في النّتن ضارب المثل نعم ، وفي باب سرمه وضح * أبيت ليلي منه على وجل أخاف يعدي أيري ببرصته * فأغتدي مثلة من المثل فقلت : هذي صفاته ولقد * شغلت قلبي بذلك الرجل ومنها في التعريض بمنشا بن إبراهيم [ 5 ] : فقلت قل لي من أين تعرفه * فقال ذرني [ 6 ] من هذه العقل
--> [ 1 ] ص : العجل . [ 2 ] اليتيمة : لميلوخك . [ 3 ] اليتيمة : تزيدت . [ 4 ] اليتيمة : لعل ذا غيره . [ 5 ] منشا بن إبراهيم بن الفرار اليهودي ، كان في أول أمره كاتبا للجيش فلما تولى الوزارة يعقوب بن كلس جعله نائبا في الشام وعزل عن ذلك سنة 781 ( انظر صفحات متفرقة من ابن القلانسي والإشارة إلى من نال الوزارة : 35 ) . [ 6 ] ص : زدني ، والتصويب عن اليتيمة .