ابن بسام

327

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

فقلت الزير ملهية ولهو * وخلت القار من دنّ العقار وخلت الظهر أهيف قرطقيا * يحرّ [ 1 ] العقل منه باحورار فهمت إليكم طربا وشوقا * فما أخطأت داركم بدار [ 2 ] فكيف ترونني وترون زجري * ألست من الفلاسفة الكبار ومن أبدع ما لأبي عبد اللّه وأغربه ، وأحلى الكلام وأوطئه قوله من كلمة ، يعني السيف ، وقد رويت لغيره [ 3 ] : حيث التقى أسد العرين وشادن [ 4 ] * تحت اللحاف وصارم وسوار قالت أرى بيني وبينك ثالثا * ولقد عهدتك بالدخيل تغار أأمنت نشر حديثنا فأجبتها * هذا الذي تطوى به الأسرار وقوله أيضا [ 5 ] : وتعجبني الغصون إذا تثنّت * ولا سيما وفيهنّ الثمار إذا اهتزت [ 6 ] نهود في قدود * فقل للحلم قد ذهب الوقار فصل في ذكر أبي الحسن علي بن محمد التهامي وإثبات جملة من شعره [ 7 ] كان مشتهر الإحسان ، ذرب اللسان ، مخلّى بينه وبين ضروب البيان ، يدل شعره [ على ] فوز القدح ، دلالة برد النسيم على الصبح ، ويعرب عن مكانه من العلوم ، إعراب

--> [ 1 ] زهر الآداب : يحيل ؛ الشريشي : يحار . [ 2 ] الشريشي : فطرت إليكم يا أهل ودي * بقلب من هواكم مستطار [ 3 ] المسالك : 305 ، والشريشي 4 : 31 . [ 4 ] الشريشي : وظبية . [ 5 ] ورد البيتان في المسالك : 305 . [ 6 ] المسالك : هزت . [ 7 ] كان على صلة بالوزير المغربي ، وله فيه مديح ، وقد استخدمه حسان بن مفرج ( الذي ثار على الفاطميين بتحريض الوزير المغربي ) رسولا إلى عرب بني قرة ببرقة لتحريضهم على الثورة ، فقبض عليه في مصر وسجن ثم قتل سنة 416 ؛ ترجمته في : تتمة اليتيمة 1 : 37 ، وابن خلكان 3 : 378 ( وهو ينقل عن الذخيرة ) ، وعبر الذهبي 3 : 122 ، والشذرات 3 : 204 ، ومرآة الجنان 3 : 29 وقد وصف ابن خلكان ديوانه بأنه صغير وأن أكثر نخب .