ابن بسام
322
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
فما برحت أيامه أن تصرّمت * وما عندنا شكر ولا عنده عذر وأنشد أيضا له المصري المذكور [ 1 ] : جاءت بعود تناغيه فيتبعها [ 2 ] * فانظر بدائع ما يأتي به الشجر غنّى على عودها الأطيار مفصحة * رطبا فلما عسا [ 3 ] غنّى به البشر فما يزال عليه أو به طرب [ 4 ] * يهيجه الأعجمان الطير والوتر قال ابن بسام : وهذا في ما وصف ، كقول ابن شرف [ 5 ] : سقى اللّه أرضا أنبتت عودك الذي * زكت منه أغصان وطابت مغارس تغنّى عليه الطير والعود أخضر * وغنّى عليه الناس والعود يابس وأنشد أيضا له المصري [ 6 ] : أشقى لجدّك أن تكون أديبا * أو أن يرى فيك الورى تهذيبا إن كنت مستويا ففعلك كلّه * عوج وإن أخطأت كنت مصيبا كالنقش ليس يصحّ معنى ختمه * حتى يكون بناؤه مقلوبا وأنشد له أيضا [ 7 ] : لدنياك نور ولكنّه * ظلام يحار به المبصر فإن عشت فيها على أنها * كما قيل قنطرة تعبر فلا تعمرنّ بها منزلا * فإن الخراب لما تعمر ولا تذخرنّ خلاف التقى * فيفنى ويبقى الذي تذخر وظنّ أناس بأن قد سموا * فقالوا علونا ولم يشعروا
--> [ 1 ] وردت الأبيات أيضا في الأول من القسم الرابع : 356 وقد خرجتها هنالك . [ 2 ] ابن خلكان : ويسعدها . [ 3 ] ابن خلكان : غنت عليه ضروب الطير ساجعة ، حبا فلما ذوى . [ 4 ] ابن خلكان : فلا يزال عليه الدهر مصطخب . [ 5 ] ورد بيتا ابن شرف عند ابن خلكان ( 5 : 348 ) برواية أخرى ، وانظر : الشريشي 3 : 205 . [ 6 ] الثاني والثالث في المسالك : 204 ، وردت لابن رشيق في ديوانه : 37 ، وانظر الذخيرة 1 : 448 ، والغيث 2 : 114 ، والشريشي 5 : 127 . [ 7 ] الشريشي 3 : 101 ( أربعة أبيات ) .