ابن بسام
320
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
« وما هجروا أوطانهم عن ملالة * ولكن حذارا من شمات الأعاديا » « إذا زرت أرضا بعد طول اجتنابها * فقدت حبيبي والديار كما هيا » وقال : [ 150 ] وما ذا عليكم لو مننتم بزورة * فأجزلتم فيها علينا التفضّلا فإن لم تكونوا مثلنا في اشتياقنا * فكونوا أناسا يعرفون التجملا وقال [ 1 ] : هبني أسأت كما زعمت فأين عاقبة الأخوّه * ولئن أسأت كما أسأت فأين فضلك والمروّة وقال : ولما حدا الحادي بعيس أحبّتي * ونادى غراب البين بالبين يهتف بكيت دما حتى لقد قال قائل * ترى ذا الفتى من جفن عينيه يرعف وقال : قلت لها يوما وأبصرتها * بسباسة في كنّها نرجس ما أقبح الصدّ فقالت : بلى ، * أقبح منه عاشق مفلس وقال : متى أخف الغرام يصفه جسمي * بألسنة الضّنى الخرس الفصاح فلو أن الثياب فحصن عني * خفيت خفاء خصرك في الوشاح وقال [ 2 ] : قطعت الأرض في شهري ربيع * إلى مصر وعدت إلى العراق فقال لي الحبيب وقد رآني * سبوقا [ للمضمّرة ] العتاق ركبت على البراق ؟ فقلت : كلّا * ولكنّي ركبت على اشتياقي
--> [ 1 ] ورد البيتان في الصداقة والصديق : 206 ( دون نسبة ) . [ 2 ] وردت في ابن خلكان : 221 وتنسب للوزير أبي القاسم المغربي في دمية القصر 1 : 96 .